منزلين وبين الأخير ( 1 ) وغاية السفر فيقصّر فيما بلغه ( 2 ) ، ويتمّ في الباقي وإن تمادى السفر .
[ لا يكثر سفره ]
( وأن لا يكثر ( 3 ) سفره ) بأن يسافر ثلاث سفرات إلى مسافة ، ولا يقيم بين سفرتين منها ( 4 ) عشرة أيام في بلده ، أو غيره ( 5 ) مع النية ، أو يصدق ( 6 ) عليه اسم المكاري وإخوته ( 7 ) ،
شرح
( 1 ) يعني تعتبر المسافة بين المقصد والمنزل الأخير .
( 2 ) الضمير في قوله « بلغه » يرجع إلى حدّ المسافة .
( 3 ) وهذا هو الشرط الثالث من الشرائط ، بأن لا يكون قاصد المسافة كثير السفر ، وإلّا لا يجوز له القصر ، بل يجب الإتمام ، وهو على قسمين :
الأول : إذا سافر من بلده ثلاث سفرات إلى حدّ المسافة الشرعية ولا يقيم بين السفرات المذكورة عشرة أيام في بلدة ، وإلّا لا يصدق عليه كثير السفر .
وهكذا أن لا يقيم في بلدة أخرى ، فلو أقام فيها ثمّ سافر ثلاث مرّات بدون الإقامة بينها يكون كثير السفر ، وإذا أقام فيه ثمّ سافر لا يصدق عليه كثير السفر .
الثاني : إذا صدق عليه اسم المكاري والملّاح والأجير والبريد ، كما سيأتي تفصيل كلّ منها .
( 4 ) الضمير في قوله « منها » يرجع إلى السفرات ، فلو سافر المسافة الشرعية ورجع بعد عشرة أيام إلى بلده ثمّ سافر كذلك لا يصدق عليه كثير السفر .
( 5 ) الضمير في قوله « غيره » يرجع إلى بلده . يعني إذا أقام في بلد غير بلده الأصلي وسافر عنه ثلاث سفرات ورجع إلى بلد الإقامة ولم يقم فيه عشرة أيام يصدق عليه كثير السفر ، لكن لو أقام عشرة أيام بينها لا يصدق كونه كثير السفر .
قوله « مع النية » قيد لغيره . يعني لا يقيم في غيره مع نية إقامة العشرة ، فلا مانع من الإقامة بغير نية العشرة .
( 6 ) عطف على قوله « بأن يسافر ثلاث سفرات » ، وهذا هو القسم الثاني من قسمي كثير السفر .
( 7 ) وهم : الملّاح والأجير وغيرهما ممّا سيأتي التفصيل فيهم .