وهو ( 1 ) ملكه من العقار الذي قد استوطنه ، أو بلده ( 2 ) ، الذي لا يخرج عن
شرح
والظاهري المتعارف ، بل المراد منه معنيان :
الأول : الدار السكنية أو الملك والعقار التي اختارها وطنا بشرط إقامته فيها ستة أشهر بقصد التوطّن .
الثاني : المحلّ الذي اختاره للإقامة الدائمية بشرط إقامته فيه ستة أشهر ولو لم يكن له فيه ملك ولا دار ، وذلك مثل البلدة أو القرية التي ولد ونشأ فيها مثل بلدة أو قرية لوالديه .
( 1 ) الضمير في قوله « هو » يرجع إلى المنزل .
العقار - بفتح العين - : المنزل والضيعة . ( أقرب الموارد ) .
يعني أنّ المراد من المنزل هو مملوكه من الدار أو الضيعة التي اختارها وطنا بشرط إقامته فيها ستة أشهر بقصد التوطّن . كما إذا أخذ ملكا في محلّ وجعل الزراعة والغرس فيه واستوطنه ، فلو لم يستوطن في ذلك المكان ستة أشهر فالمرور به لا يقطع السفر .
( 2 ) الضمير في قوله « أو بلده » يرجع إلى العقار . يعني أنّ المراد من المنزل البلد الذي اختار فيه العقار ، كما إذا كان له زراعة وملك في بلدة أو قرية وأقام فيها ولم يخرج عن حدودها الشرعية ، وهو المسمّى بحدّ الترخّص ستة أشهر أو أزيد بقصد التوطّن فيها .
ولا يخفى الفرق بين كون المنزل في قوله « وهو ملكه من العقار » هو نفس الملك والمزرعة والحديقة ، وبين قوله « أو بلده الذي . . . إلى آخره » بأنّ المنزل هو بلده الذي فيه العقار والضيعة .
وبعبارة أخرى : أنّ المنزل يطلق تارة على الضيعة والعقار التي سكن فيها ، وأخرى على البلدة أو القرية التي كان له فيها الملك والمزرعة والحديقة ولو لم يقم فيها ، بل أقام في البلد الذي فيه ذلك . هذا ما فهمت من العبارة لكنّ المحشّين قد ذكروا للعبارة معان اخر :
* من حواشي الكتاب : قوله « أو بلده الذي . . . إلى آخره » عطف على مفعول