المسافة بغيره ( 1 ) ، كطالب حاجة يرجع متى وجدها ( 2 ) إلّا أن يعلم عادة توقّفه ( 3 ) على المسافة ، وفي إلحاق الظنّ القويّ به ( 4 ) وجه قويّ ، وتابع ( 5 ) متغلّب يفارقه متى قدر مع إمكانه ( 6 ) عادة ، ومثله الزوجة والعبد يجوّزان ( 7 ) الطلاق والعتق مع ظهور أمارتهما ( 8 ) . ولو ظنّ التابع بقاء
شرح
وذكر لذلك أمثلة :
الأول : طالب حاجة يرجع متى وجدها .
الثاني : الأسير الذي في يد ظالم يرجع متى استخلص من يده .
الثالث : الزوجة التي تحتمل الطّلاق من زوجها .
الرابع : المملوك الذي يحتمل العتق من مولاه فلا يقصد المسافة .
( 1 ) الضمير في قوله « بغيره » يرجع إلى المقدّر . يعني خرج باشتراط قصد المسافة السفر بغير المقدّر المذكور .
( 2 ) الضمير في قوله « وجدها » يرجع إلى الحاجة ، وهذا المثال الأول من الأمثلة المذكورة آنفا .
( 3 ) الضمير في قوله « توقّفه » يرجع إلى الوجدان المعلوم من قوله « وجدها » .
( 4 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى العلم . يعني إذا لم يحصل العلم بمسير المسافة لكن يحصل له الظنّ به ففي إلحاق الظنّ بالعلم في المقام وجه قويّ ، بالنظر إلى إلحاق الظنّ بالعلم في كثير من المسائل ، مثل القبلة للصلاة إليها ، ومثل ظنّ الخطر الموجب كون السفر حراما الموجب لإتمام الصلاة ، وغير ذلك .
( 5 ) هذا المثال الثاني من الأمثلة المذكورة قوله « تابع » يضاف إلى المتغلّب .
والمتغلّب : هو القاهر على الغير بحيث يسلب الإرادة عنه .
( 6 ) أي مع احتمال القدرة على الفرار ، فلو لم يحتمل ذلك فلا يجوز له القصر .
( 7 ) بصيغة التثنية من باب التفعيل ، وفاعله ضمير التثنية العائد إلى الزوجة والعبد .
قوله « الطلاق والعتق » على نحو اللفّ والنشر المرتّب ، فإنّ الأول يتعلّق بالزوجة ، والثاني يتعلّق بالعبد .
( 8 ) أي القصر من الزوجة والعبد إذا احتملا الطلاق والعتق إنّما هو عند ظهور