في المشهور ( 1 ) ، وفي الأخبار الصحيحة الاكتفاء به ( 2 ) مطلقا ، وعليه ( 3 )
شرح
( 1 ) يعني أنّ شرط قصد الرجوع بيومه ، أو ليلته أو الملفّق منهما إنّما هو على فتوى المشهور بين الفقهاء . لكن في الأخبار لم يقيّد بالشرط المذكور ، بل قصد أربعة فراسخ يكون كافيا في قصر الصلاة .
( 2 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى النصف ، وقوله « مطلقا » إشارة إلى عدم التقييد بقصد الرجوع بيومه .
ومن الأخبار الدالّة على كفاية أربعة فراسخ مطلقا الخبر المنقول في الوسائل :
عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : التقصير في بريد ، والبريد أربع فراسخ .
( الوسائل : ج 5 ص 494 ب 2 من أبواب صلاة المسافر ح 1 ) .
وعن إسماعيل بن الفضيل قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن التقصير فقال : في أربعة فراسخ . ( المصدر السابق : ح 5 ) .
ومن الأخبار الدالّة على كفاية أربعة فراسخ ذهابا وإيابا بلا تقييد إرادة الرجوع الخبر المنقول في الوسائل :
عن معاوية بن وهب قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أدنى ما يقصّر فيه المسافر الصلاة ؟ قال : بريد ذاهبا وبريد جائيا . ( المصدر السابق : ح 2 ) .
( 3 ) أي على القول بكفاية النصف مطلقا في القصر عن جماعة من الفقهاء ، مخيّرين في القصر والإتمام ، للجمع بين الأخبار الدالّة على النصف والأخبار الدالّة على ثمانية فراسخ .
ومن الأخبار الدالّة على اشتراط ثمانية فراسخ الخبر المنقول في الوسائل :
عن الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السّلام أنه سمعه يقول : إنّما وجب التقصير في ثمانية فراسخ لا أقلّ من ذلك ولا أكثر ، لأنّ ثمانية فراسخ مسيرة يوم للعامّة والقوافل والأثقال ، فوجب التقصير في مسيرة يوم ، ولو لم يجب في مسيرة يوم لما وجب في مسيرة ألف سنة ، وذلك لأنّ كلّ يوم يكون بعد هذا اليوم فإنّما هو نظير هذا اليوم ، فلو لم يجب في هذا اليوم فما وجب في نظيره إذا كان نظيره مثله لا فرق بينهما . ( الوسائل : ج 5 ص 490 ب 1 من أبواب صلاة المسافر ح 1 ) .