والسير ( 1 ) لأثقال ( 2 ) الإبل ، ومبدأ التقدير ( 3 ) من آخر خطّة البلد المعتدل ، وآخر ( 4 ) محلّته في المتّسع عرفا .
( أو نصفها ( 5 ) لمريد الرجوع ليومه ) ( 6 ) أو ليلته أو الملفّق منهما ( 7 ) ، مع اتّصال السير عرفا ، دون الذهاب في أول أحدهما ( 8 ) ، والعود في آخر الآخر ، ونحوه ( 9 )
شرح
( 1 ) وأن يكون السير أيضا معتدلا ولا يكون سريعا ولا بطيئا غير متعارفين .
( 2 ) الأثقال : جمع ثقل : المتاع المحمول ، وإضافة الأثقال إلى الإبل من إضافة الصفة إلى موصوفه ، والجار والمجرور متعلق بقوله « مسير » .
وحاصل المعنى : أنّ المسافة الشرعية للقصر هي مقدار سير الإبل الحاصل للأمتعة الثقيلة في اليوم والمكان والسير المتعارفين .
( 3 ) يعني أوّل المسافة يلاحظ من آخر البلد المعتدل ، وهو الجدار الآخر من البيوت لا البساتين . الخطّة - بكسر الخاء - حدّ البلد ونهايته .
( 4 ) بالجرّ ، عطفا على قوله « آخر خطّة » . يعني مبتدأ المسافة في البلاد المتّسعة التي تسمّى بالبلاد الكبيرة تلاحظ من آخر المحلّ الذي يسكن الشخص فيه .
( 5 ) الضمير في قوله « أو نصفها » يرجع إلى ستة وتسعين . يعني من أراد الرجوع إلى بلده تكون المسافة في حقّه نصف ما ذكر ، فإذا كان المقدار في حقّ غير مريد الرجوع ثمانية فراسخ يلاحظ في حقّ مريد الرجوع أربعة فراسخ ، فيكون مجموع الذهاب والإياب بذلك المقدار أيضا .
( 6 ) يشترط كون الرجوع في اليوم الذي سافر فيه أو ليلته مع اتّصال السفر .
( 7 ) الضمير في قوله « منهما » يرجع إلى اليوم والليل . بمعنى كون السفر في الملفّق من اليوم والليلة بالذهاب في بعض منهما والرجوع في البعض الآخر .
( 8 ) بأن يذهب في أوّل اليوم ويرجع في آخر الليل ، ففيه لا يتّصل السير في العرف .
( 9 ) أي لا يتّصل السير عرفا في أمثال ما ذكر ، كما إذا ذهب في آخر اليوم ورجع في أول اليوم الآخر .