وسود كالرّقاع ( 1 ) ، أو لأنّ ( 2 ) الصحابة كانوا حفاة فلفّوا على أرجلهم الرّقاع من جلود وخرق لشدّة الحرّ ، أو لأنّ الرّقاع ( 3 ) كانت في ألويتهم ، أو لمرور ( 4 ) قوم به حفاة فتشقّقت أرجلهم فكانوا يلفّون عليها الخرق ، أو لأنها ( 5 ) اسم شجرة كانت في موضع الغزوة ( 6 ) ، وهي على ثلاثة أميال ( 7 ) من المدينة عند بئر أروما ( 8 ) . وقيل : موضع من نجد ، وهي ( 9 ) أرض غطفان .
شرح
( 1 ) يعني أنّ القتال وقع في عرض جبل أو أسفله ، وكان الجبل ذو خطوط بألوان الحمر والصفر والسود ، مثل الرقاع الّتي تكون فيها الخطوط المتلوّنة تخالف أصل لون الرقعة .
ولا يخفى أنّ الشارح رحمه اللّه يذكر وجوها خمسة لتسمية الصلاة المذكورة بذات الرقاع ، وهذا هو أوّل الوجوه .
الحمر : جمع أحمر ، والصفر : جمع أصفر ، والسود : جمع أسود .
( 2 ) هذا هو الوجه الثاني لتسمية الصلاة بذات الرقاع ، بأنّ الصحابة كانوا في القتال حفاة بلا نعل في أرجلهم ولفّوا أرجلهم برقاع من جلود الحيوانات أو خرق لشدّة الحرّ .
( 3 ) هذا هو الوجه الثالث ، بأنّ ألويتهم كانت ذات رقاع . الألوية : جمع لواء .
( 4 ) هذا هو الوجه الرابع ، بأنّ الأصحاب قاتلوا في المكان الذي مرّ به قوم كانت أرجلهم متشقّقة وكانت ملفوفة بالخرق . والضمير في قوله « به » يرجع إلى المكان .
( 5 ) هذا هو الوجه الرابع ، بأنّ ذات الرقاع كانت اسم شجرة في موضع القتال وكان العابرون قد ألصقوا بها الخرق .
( 6 ) الغزوة : القتال الذي حضره الرسول صلّى اللّه عليه وآله مع المقاتلين .
( 7 ) الأميال : جمع ميل ، وكلّ ميل 2 كيلومتر ، وثلاثة أميال فرسخ واحد .
وكانت الغزوة المذكورة قرب المدينة بمقدار فرسخ .
( 8 ) أروما : بفتح الهمزة وضمّ الراء مقصور الآخر ، وضبطها بعض اللغويّين « رومة » .
( 9 ) الضمير في قوله « هي » يرجع إلى نجد ، وهي مؤنث باعتبار المضاف . يعني