تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
( وفي المغرب يصلّي بإحداهما ( 1 ) ركعتين ) وبالأخرى ركعة مخيّرا في ذلك . والأفضل تخصيص الأولى بالأولى ( 2 ) ، والثانية ( 3 ) بالباقي ، تأسّيا ( 4 ) بعليّ عليه السّلام ليلة الهرير ( 5 ) ، وليتقاربا ( 6 ) في إدراك
شرح
( 1 ) يعني في صلاة المغرب الّتي هي ثلاثية . يصلّي الإمام بإحدى الفرقتين ركعتين منها ، وبالأخرى ركعة واحدة ، سواء في ذلك الفرقة الأولى أو الثانية . ( 2 ) أي الأفضل أنّ تختصّ الركعة الأولى بالفرقة الأولى ، والركعتين الباقيتين بالفرقة الثانية . ( 3 ) قوله « والثانية » صفة لموصوف مقدّر وهو الفرقة ، والمراد بالباقي هو الركعة الثانية والثالثة . ( 4 ) تعليل تخصيص المذكور بأنّ عليا عليه السّلام فعل ذلك في ليلة الهرير عند القتال مع معاوية عليه اللعنة في واقعة صفّين ، فإنّه عليه السّلام صلّى الركعة الأولى من المغرب مع الفرقة الأولى ، والركعتين الباقيتين مع الفرقة الثانية . ( 5 ) الهرير - كقتيل - : صوت الكلب وهو دون النباح . وليلة الهرير وهي وقعة كانت بين عليّ ومعاوية بظاهر الكوفة . ( المصباح المنير ) . عن منتخب التواريخ لملّا هاشم رحمه اللّه : وقع القتال بين معاوية وأمير المؤمنين عليّ عليه السّلام في أواخر شهر ذي القعدة سنة 36 ه‍ إلى آخر شهر صفر سنة 38 ه‍ ، وسمّي ذلك بقتال القاسطين ، وكان خاتمة القتال ليلة الهرير ، وهي في ليلة الجمعة في الحادي عشر من صفر سنة 38 ه‍ ، وكان جيش معاوية في الليلة المذكورة يظهر منهم صوت الكلب من شدّة البرد ، فعلى ذلك سمّيت بليلة الهرير . ( 6 ) هذا دليل ثان على أفضلية تخصيص الأولى بالأولى ، فإنّ فيه يتقارب الفريقان في إدراك الأركان ، وذلك لأنّ في كلّ ركعة ثلاثة أركان : القيام ، والركوع ، والسجود ، ما عدا الركعة الأولى فإنّ فيها خمسة أركان بإضافة النية والتكبيرة ، ففي التخصيص المذكور تدرك الفرقة الأولى خمسة أركان ، والثانية ستة أركان ، أمّا لو أدركت الأولى ركعتين والثانية ركعة واحدة فتكون للأولى ثمانية أركان ، وللثانية ثلاثة أركان .