الجمع ( 1 ) مندفعة بالقصر ( 2 ) للسفر المجرّد عن الخوف ، والنصّ محكّم ( 3 ) فيهما ( جماعة ) إجماعا ( 4 ) ، ( وفرادى ) على الأشهر لإطلاق النصّ ( 5 ) . واستناد مشترطها ( 6 ) إلى فعل النبي صلّى اللّه عليه وآله لها جماعة لا يدلّ ( 7 ) على الشرطية ، فيبقى ( 8 )
شرح
خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكافِرِينَ كانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِيناً( النساء : 101 ) فالظاهر من الآية هو اشتراط الخوف والسفر كليهما في تقصير الصلاة ، فالخوف بلا سفر لا يوجب القصر .
فأجاب الشارح رحمه اللّه عن دليل مشترط السفر بأنه لو استند إلى مفهوم الآية فليحكم بعدم القصر عند السفر الخالي من الخوف ، والحال لا يقوله نفس المشترط ، لأنّ السفر بلا خوف من موجبات القصر .
( 1 ) يعني أنّ ظاهر الآية اقتضى الجمع بين الخوف والسفر .
( 2 ) أي الدفع بسبب القول بالقصر عند السفر ولو لم يجمع الخوف عند المانع أيضا .
( 3 ) قوله « محكّم » بصيغة اسم المفعول من باب التفعيل . يعني أنّ النصّ يكون مستندا للحكم بالقصر في الخوف بلا سفر ، والسفر بلا خوف . وضمير التثنية في قوله « فيهما » يرجع إلى الخوف والسفر .
( 4 ) يعني أنّ صلاة الخوف مقصورة عند إتيانها بالجماعة بالإجماع ، وعند إتيانها فرادى على الأشهر بين الفقهاء ، لأنّ النصّ الدالّ على ذلك مطلق شامل لكلا الصورتين .
( 5 ) المراد من « النصّ المطلق » هو المنقول آنفا عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله « وصلاة الخوف أحقّ أن يقصّر من صلاة السفر » .
( 6 ) الضمير في قوله « مشترطها » يرجع إلى الجماعة . يعني أنّ الذي اشترط الجماعة في قصر صلاة الخوف بفعل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بأنه صلّى الخوف بحالة الجماعة لا يدلّ على الشرطية .
( 7 ) خبر لقوله « استناد مشترطها » فإنّ إتيان النبيّ بالجماعة لا يدلّ على كونه واجبا أو شرطا ، بل هو أعمّ من ذلك .
( 8 ) فإذا لم يدلّ فعل النبي صلّى اللّه عليه وآله شرطا فتبقى الأخبار الدالّة على الإطلاق سالمة عن المعارض .