وحمله ( 1 ) على الكراهة طريق الجمع . نعم يعتبر عدم إضرارها ( 2 ) بالفريضة ، ولا فرق بين ذوات الأسباب ( 3 ) وغيرها .
شرح
الشمس ؟ فقال : يصلّي حين يستيقظ ، قلت : يوتر أو يصلّي الركعتين ؟ قال : بل يبدأ بالفريضة . ( المصدر السابق : ح 4 ) .
( 1 ) الضمير في قوله « حمله » يرجع إلى النهي . يعني أنّ حمل النهي الوارد في الأخبار على الكراهة طريق الجمع بين الطائفتين من الروايتين .
أقول : والرواية الأخرى الدالّة على قضاء صلاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله منقولة في الوسائل أيضا :
عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله رقد فغلبته عيناه فلم يستيقظ حتّى آذاه حرّ الشمس ، ثمّ استيقظ فعاد ناديه ساعة وركع ركعتين ، ثمّ صلّى الصبح وقال : يا بلال مالك ؟ ! فقال بلال : أرقدني الّذي أرقدك يا رسول اللّه ، قال : وكره المقام ، وقال : نمتم بوادي الشيطان . ( المصدر السابق : ح 1 ) .
( 2 ) يعني على القول بجواز النافلة قبل الفريضة يشترط عدم إضرارها بالفريضة ، فلو منع الاشتغال بالنافلة على إتيان الفريضة من حيث الوقت أو القدرة بالشرائط فيها فلا يجوز .
( 3 ) المراد من « النوافل ذوات الأسباب » ما ذكره الشارح رحمه اللّه في الفصل الثاني من كتاب الصلاة بأنّ نافلة ذات السبب مثل : صلاة الطواف ، وصلاة الإحرام ، وصلاة التحية عند الدخول في المسجد ، وصلاة الزيارة عن الأئمّة عليهم السّلام ، وصلاة الحاجة ، وصلاة الاستخارة ، وصلاة الشكر ، وغير ذلك . ( راجع صفحة 54 من هذا الجزء ) .
وفي مقابلها صلاة النافلة المبتدأة التي يأتيها المكلّف قربة إلى اللّه ، فإنّ الصلاة خير موضوع كما ورد ذلك عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
والضمير في قوله « غيرها » يرجع إلى ذوات الأسباب .