ما ورد فيه من الأخبار ( 1 ) ، وحرّرنا
شرح
( 1 ) من الأخبار التي استندها المصنّف رحمه اللّه في كتابه الذكرى الخبر المنقول في الوسائل :
عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إذا دخل وقت صلاة مكتوبة فلا صلاة نافلة حتّى يبدأ بالمكتوبة ، قال : فقدمت الكوفة فأخبرت الحكم ابن عتيبة وأصحابه فقبلوا ذلك منّي ، فلمّا كان في القابل لقيت أبا جعفر عليه السّلام فحدّثني أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عرس في بعض أسفاره وقال : من يكلأنا ؟ فقال بلال : أنا ، فنام بلال وناموا حتّى طلعت الشمس ، فقال : يا بلال ما أرقدك ؟ فقال :
يا رسول اللّه ، أخذ بنفسي الذي أخذ بأنفاسكم ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : قوموا فحوّلوا عن مكانكم الذي أصابكم فيه الغفلة ، وقال : يا بلال أذّن ، فأذّن فصلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ركعتي الفجر ، وأمر أصحابه فصلّوا ركعتي الفجر ، ثمّ قام فصلّى بهم الصبح . وقال : من نسي شيئا من الصلاة فليصلّها إذا ذكرها فإنّ اللّه عزّ وجلّ يقولوَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي. ( طه : 14 ) .
قال زرارة : فحملت الحديث إلى الحكم وأصحابه فقالوا : نقضت حديثك الأول ، فقدمت على أبي جعفر عليه السّلام فأخبرته بما قال القوم ، فقال : يا زرارة ، ألا أخبرتهم أنه قد فات الوقتان جميعا ، وأنّ ذلك كان قضاء من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . ( الوسائل :
ج 3 ص 207 ب 61 من أبواب المواقيت ح 6 ) .
ورواه المصنّف رحمه اللّه في كتابه الذكرى بسنده الصحيح وقال :
في الحديث المذكور فوائد :
منها : استحباب أن يكون للقوم حافظ إذا ناموا صيانة لهم عن هجوم ما يخاف منه .
ومنها : ما تقدّم من أنّ اللّه تعالى أنام نبيّه لتعليم أمّته ، ولئلّا يعيّر بعض الأمّة بذلك ، ولم أقف على رادّ لهذا الخبر من حيث توهّم القدح في العصمة به .
ومنها : أنّ العبد ينبغي أن يتفأل بالمكان والزمان بحسب ما يصيبه فيهما من خير وغيره ، ولهذا تحوّل النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى مكان آخر .