تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
ولو أخّر ( 1 ) المتقدّمة على الفرض عنه لا لعذر نقص الفضل وبقيت أداء ما بقي وقتها ، بخلاف المتأخّر ( 2 ) فإنّ وقتها لا يدخل بدون فعله . ( وللمغرب ( 3 ) إلى ذهاب الحمرة المغربية ، وللعشاء كوقتها ( 4 ) ) فتبقى أداء إلى أن ينتصف الليل ، وليس في النوافل ما يمتدّ ( 5 ) بامتداد وقت
شرح
بذلك ، وهم الذين عرّفوا أنّ نوافل العصر ثماني ركعات ، وأنّ ما أتى به النبي صلّى اللّه عليه وآله في بعض الأحيان من ركعتين أو أربع أو ستّ بعد الظهر إنّما هي من نوافل العصر ، وقد قدّمها لا أنّها من نوافل الظهر لتكون أزيد من ثمان ونوافل العصر أقلّ منها . والاختلاف بين علماء أهل السنّة في تعداد النوافل لكثير لاختلاف السنّة . ( 1 ) هذا مطلب آخر وهو إذا أخّر المصلّي النوافل التي قبل صلاته - مثل نافلة الظهر والعصر والصبح - اختيارا تصحّ النوافل أداء ، لكن تكون أقلّ فضلا بشرط بقاء وقتها ، كما إذا أتاها قبل كون الظلّ بمقدار قدمين في نافلة الظهر وأربعة أقدام في نافلة العصر لبقاء وقتها . ( 2 ) مثل نافلة المغرب والعشاء لعدم دخول وقتها قبل فعل الفريضة . والضمير في قوله « فعله » يرجع إلى الفرض . ( 3 ) أي وقت نافلة المغرب بعد إتيانها إلى أن تذهب الحمرة المغربية . وقد تقدّم أنّ الحمرة تظهر من المشرق بعد استتار قرص الشمس وتتحرّك من المشرق تلو الشمس ، فإذا وصلت إلى قمّة الرأس يدخل وقت صلاة المغرب ، ثمّ تسير إلى جانب المغرب ، فما لم تزل هذه الحمرات في طرف المغرب يكون وقت أداء نافلة المغرب بعد إتيان الصلاة المفروضة . أمّا وقت نافلة العشاء فيمتدّ بامتداد وقت أدائها . ( 4 ) يعني أنّ وقت نافلة العشاء يمتدّ كوقت أداء صلاة العشاء . والضمير في قوله « كوقتها » يرجع إلى الصلاة . ( 5 ) أي ليس في النوافل اليومية نافلة يمتدّ وقتها بامتداد وقت أدائها إلّا نافلة العشاء ، لأنّ وقت نافلة الظهر حتى يفيء الظلّ إلى قدمين ، ووقت نافلة العصر إلى أن يصير الفيء أربعة أقدام ، ونافلة المغرب إلى ذهاب الحمرة المغربية ، ونافلة