تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
السلف ( 1 ) من صلاة نافلة العصر قبل الفريضة متّصلة بها . وعلى ما ذكروه من الأقدام ( 2 ) لا يجتمعان أصلا لمن أراد صلاة العصر في وقت الفضيلة ، والمرويّ ( 3 ) أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله كان يتبع الظهر بركعتين من سنّة العصر ، ويؤخّر الباقي إلى أن يريد صلاة العصر . وربما أتبعها ( 4 ) بأربع وستّ وأخّر الباقي . وهو ( 5 ) السرّ في اختلاف المسلمين في أعداد نافلتيهما ( 6 ) ، ولكن أهل البيت أدرى ( 7 ) بما فيه .
شرح
( 1 ) المراد من السلف هم العلماء ، بعد الأئمة عليهم السّلام . ( 2 ) يعني بناء على القول يكون وقت نافلة الظهر إذا صار الظلّ قدمين وكون وقت العصر إذا صار أربعة أقدام لا يمكن اجتماع وقتي فضيلة العصر مع نافلتها . ( 3 ) بالرفع عطف على قوله « المنقول » . يعني وتؤيّد بعض الأخبار الدالّة على امتداد وقت النافلة إلى وقت الفريضة الرواية المنقولة بأنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله كان يصلّي الركعتين من نافلة صلاة العصر بعد صلاته الظهر ويؤخّر باقيها إلى أن يريد صلاة العصر . ( 4 ) يعني ورد في الرواية أيضا بأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان يأتي بركعات أربع من النافلة للعصر بعد صلاته الظهر أو ستّ ركعات منها ثمّ يؤخّر الباقي إلى أن يريد صلاة العصر . ( 5 ) يعني أنّ اختلاف النقل في إتيان الرسول صلّى اللّه عليه وآله من نوافل العصر بعد صلاته الظهر بركعتين ، أو أربع ركعات ، أو ستّ ركعات كان موجبا لاختلاف الأقوال . فقال بعض الفقهاء بأنّ نافلة الظهر عشر ركعات ثمانية قبلها وركعتان بعدها . وقال بعض بكون نافلة الظهر اثني عشر ركعة ، وهكذا . ( 6 ) الضمير في قوله « نافلتيهما » يرجع إلى الظهر والعصر . ( 7 ) هذا مثل معروف في كلام العرب ، لكن المراد هنا أنّ أهل البيت عليهم السّلام أدرى
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 49 | قدرت الله وجداني فخر