عند عدم شرطه ( 1 ) ، وبالأخبار الدالّة على أنّ الحدث يقطع الصلاة .
( والأقرب الأول ( 2 ) لتوثيق رجال الخبر ) الدالّ على البناء على ما مضى من الصلاة بعد الطهارة ( عن الباقر عليه السّلام ) ( 3 ) ، والمراد ( 4 ) توثيق رجاله على وجه يستلزم صحّة الخبر ، فإنّ التوثيق أعمّ منه ( 5 ) عندنا ( 6 ) ، والحال أنّ الخبر الوارد في ذلك ( 7 ) صحيح باعتراف الخصم ( 8 ) ، فيتعيّن العمل به لذلك ( 9 )
شرح
( 1 ) المراد من « الشرط » هو الوضوء ، فإذا فقد الوضوء فقدت الصلاة .
( 2 ) المراد من « الأول » هو القول بوجوب الوضوء في أثناء الصلاة للحدث الحاصل فيه والبناء على ما مضى منها . فقرّب المصنّف رحمه اللّه ذلك القول بالاستناد إلى وثاقة الرواة في الرواية الدالّة عليه .
( 3 ) وقد مرّت الرواية آنفا عن محمّد بن مسلم ، فراجع .
( 4 ) يعني أنّ مراد المصنّف رحمه اللّه من لفظ « التوثيق » ليس بمعنى الوثاقة الشاملة للعدل الإمامي والموثّق الغير الإمامي ، بل مراده الصحيح المختصّ بالإمامي .
( 5 ) يعني أنّ التوثيق عند المتأخّرين من الفقهاء أعمّ ممّا يقوله المتقدّمون ، فإنّ المتقدّمين قائلون بكون الصحيح ما نقله العدول عن الإمامية ، والمتأخّرين قائلون بكون الصحيح أعمّ ممّا نقله العدول من الإمامية أو الموثّق من غيرهم .
( 6 ) أي عند المتأخّرين من الفقهاء .
( 7 ) يعني أنّ الخبر الدالّ على القول الأول من الأخبار الصحيحة بإقرار الخصم ، وهو القائل بالقول الثاني .
( 8 ) لأنّ راوي خبر محمّد بن مسلم المذكور هو عبد اللّه بن بكير ، وهو ممّن قام الإجماع على تصحيح ما يصحّ عنه .
والحاصل : أنّ الخبر الدالّ على القول الأول صحيح عند القائلين به ، وعند المخالفين القائلين بالقول الثاني فيجب العمل به لذلك .
( 9 ) المشار إليه في قوله « لذلك » هو الصحيح .