مجزئة للامتثال ( 1 ) .
وما ذكروه ( 2 ) من الإمكان معارض بالأمر ، واستحباب المبادرة إليها ( 3 ) في أول الوقت . ومجرّد الاحتمال لا يوجب القدرة على الشرط ( 4 ) ، ويمكن فواتها بموت وغيره ، فضلا عنه ( 5 ) ، والتيمّم خرج بالنصّ ( 6 ) ، وإلّا لكان من جملتها ( 7 ) . نعم يستحبّ التأخير مع الرجاء خروجا ( 8 ) من خلافهم ،
شرح
سقوط الشفق ، وصلّى العتمة حين ذهب ثلث الليل ، ثمّ قال : ما بين هذين الوقتين وقت . . . الحديث . ( الوسائل : ج 3 ص 116 ب 10 من أبواب المواقيت ح 8 ) .
( 1 ) فإنّ المكلّف إذا أتى بالصلاة في أول الوقت تكون مجزئة لامتثال الأمر في المقام .
( 2 ) هذا جواب عن الدليل الأول من المحتجّين بوجوب التأخير ، لإمكان إيقاع الصلاة تامّة بزوال العذر ، بأنه يعارض بالأمر المستفاد من الآية والرواية .
( 3 ) يعني أنّ الإمكان المذكور يعارض بالأمر الاستحبابي بالمبادرة إلى الصلاة في أول الوقت .
( 4 ) يعني مجرّد احتمال زوال المانع لا يوجب التمكّن من الشرط ، بل يمكن فوات أصل الصلاة بموت المكلّف أو عروض الموانع الاخر .
( 5 ) الضمير في قوله « عنه » يرجع إلى الشرط . يعني أنّ مجرّد احتمال رفع العذر لا يوجب القدرة على الشرط ، بل يمكن عروض المانع عن الصلاة ، مثل الموت والجنون وغير ذلك .
( 6 ) هذا جواب عن الاستدلال بلزوم تأخير المتيمّم بأنه خرج بالنصّ .
( 7 ) يعني لولا خروج التيمّم بالنصّ لكان التيمّم من جملة الأعذار .
ولا يخفي بأنّ نسخة الكتاب لو كانت بلفظ « التيمّم » لكان الضمير في قوله « من جملتها » راجعا إلى الأعذار ، ولو كانت بلفظ « المتيمّم » لرجع إلى ذوى الأعذار .
( 8 ) أي الحكم باستحباب التأخير للفرار عن مخالفة الذين يوجبون التأخير .
والضمير في قوله « خلافهم » يرجع إلى الفقهاء .