قطع الصلاة والبناء عليها في غيره ، مع أنّ الاستبعاد غير مسموع ( 1 ) .
[ الثالثة : يستحبّ تعجيل القضاء ]
( الثالثة : ( 2 ) يستحبّ تعجيل القضاء ) استحبابا مؤكّدا ، سواء الفرض ( 3 ) والنفل ، بل الأكثر ( 4 ) على فورية قضاء الفرض ، وأنه لا يجوز الاشتغال عنه بغير الضروري من ( 5 ) أكل ما يمسك الرمق ( 6 ) ، ونوم ( 7 ) يضطرّ إليه ، وشغل ( 8 ) يتوقّف عليه ، ونحو ذلك ( 9 ) ،
شرح
يصلّي ويرى الصبي يحبو إلى النار أو الشاة تدخل البيت لتفسد الشيء قال :
فلينصرف وليحرز ما يتخوّف ، ويبني على صلاته ما لم يتكلّم . ( الوسائل : ج 4 ص 1272 ب 21 من أبواب قواطع الصلاة ح 3 ) .
والضمير في قوله « غيره » يرجع إلى المبطون .
( 1 ) يعني أنّ عدم بطلان الصلاة بالحدث الحاصل من المبطون في أثنائها ليس بلا نظير ، ومع ذلك أنّ الاستبعاد - بأنه كيف يحكم بعدم البطلان مع كون الحدث من قواطع الصلاة ؟ - غير مسموع ، لوجود النصّ الصحيح المتقدّم .
( 2 ) صفة لموصوف مقدّر وهو المسألة . يعني المسألة الثالثة من المسائل في استحباب تعجيل قضاء الصلوات الفائتة .
( 3 ) لا فرق في تأكيد استحباب قضاء ما فات بين الفرائض مثل قضاء صلاة واجبة وبين المستحبّات مثل قضاء صلاة الليل .
( 4 ) أي أكثر الفقهاء قائلون بوجوب الفورية في قضاء الصلاة الفائتة ، ويعبّر عن ذلك في اصطلاح الفقهاء ب « المضايقة » .
( 5 ) بيان ما كان ضروريا ، وهو أكل مقدار يمسك الرمق .
( 6 ) الرمق - محرّكة - بقية الحياة ، الجمع أرماق . ( أقرب الموارد ) .
( 7 ) ومن الضروري النوم المضطرّ إليه .
( 8 ) أي الاشتغال بفعل يتوقّف القضاء إليه من تحصيل شرائط القضاء ، مثل التطهير وتحصيل الساتر ، وأمثالهما من أمثال الضروري . وفاعل قوله « يتوقّف » مستتر يرجع إلى القضاء .
( 9 ) مثل شرب الماء ورفع الموانع من الصلاة .