أثنائها ( 1 ) بعد الوضوء ، واغتفار ( 2 ) هذا الفعل وإن كثر ، وعليه ( 3 ) جماعة من المتقدّمين ، ( وأنكره بعض الأصحاب ) المتأخّرين ، وحكموا ( 4 ) باغتفار ما يتجدّد من الحدث بعد الوضوء ، سواء وقع في الصلاة أم قبلها ( 5 ) ، إن لم يتمكّن من حفظ نفسه مقدار الصلاة ، وإلّا استأنفها ( 6 ) ، محتجّين ( 7 ) بأنّ الحدث المتجدّد لو نقض الطهارة لأبطل الصلاة ، لأنّ المشروط ( 8 ) عدم
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « في أثنائها » يرجع إلى الصلاة .
والحاصل : أنّ المبطون إذا توضّأ ودخل في الصلاة ثمّ عرض له الحدث في أثناء صلاته يجب عليه الوضوء للحدث الحاصل في أثناء الصلاة والبناء على ما مضى ، وكذلك إذا حدث مرّة أخرى يجب عليه الوضوء للثاني ويرجع إلى صلاته ويبني على ما مضى .
( 2 ) هذا جواب عن إشكال كون الفعل الكثير في أثناء الصلاة مبطلا لها ، بأنّ في المقام حكم باغتفار ذلك الفعل الكثير .
( 3 ) يعني ذهب على القول بالوضوء في أثناء الصلاة جماعة من المتقدّمين .
( 4 ) هذا القول في مقابل القول بوجوب الوضوء في أثناء الصلاة واغتفار ما مضى من أفعال الصلاة ، بأنه لا يجب الوضوء للحدث الحاصل في الأثناء ، بل يحكم باغتفار ما يحصل من الحدث بعد الوضوء قبل الصلاة .
( 5 ) فلو توضّأ المبطون للصلاة وحصل الحدث قبلها بحيث لا يقدر على حفظ نفسه بمقدار الصلاة يحكم بالاغتفار عن الحدث المتجدّد بناء على القول الأخير .
( 6 ) يعني لو تمكّن من حفظ نفسه بمقدار الصلاة بأن أمكنه الصلاة متوضّأ يجب عليه الحفظ والصلاة بالوضوء ، فلو حدث في أثنائها تجب عليه إعادة الصلاة .
( 7 ) فإنّ القائلين بالأخير استدلّوا بدليلين :
الأول : بأنّ الحدث المتجدّد لو كان مبطلا وناقضا للطهارة يكون ناقضا للوضوء الذي دخل به الصلاة فيحكم ببطلانها ، لا البناء على ما مضى منها .
الثاني : بالأخبار الدالّة على كون الحدث قاطعا للصلاة ، لا البناء على ما مضى .
( 8 ) المراد من « المشروط » هو الصلاة .