محتجّين ( 1 ) بإمكان إيقاع الصلاة تامّة بزوال العذر ، فيجب كما يؤخّر المتيمّم بالنصّ ( 2 ) ، وبالإجماع على ما ادّعاه المرتضى ، ( وجوّزه الشيخ أبو جعفر الطوسي رحمه اللّه أول الوقت ) ( 3 ) وإن كان التأخير أفضل .
( وهو الأقرب ) لمخاطبتهم بالصلاة من أول الوقت بإطلاق الأمر ( 4 ) ، فتكون
شرح
( 1 ) وقد ذكروا للتأخير ثلاثة أدلّة :
الأول : احتمال زوال العذر إلى آخر الوقت وإتيانها تامّة .
الثاني : استنادا إلى رواية دالّة على تأخير المتيمّم إلى آخر وقت الصلاة .
الثالث : الإجماع المنقول عن السيد رحمه اللّه .
( 2 ) النصّ منقول في الوسائل :
عن محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : إذا لم تجد ماء وأردت التيمّم فأخّر التيمّم إلى آخر الوقت ، فإن فاتك الماء لم تفتك الأرض . ( الوسائل :
ج 2 ص 993 ب 22 من أبواب التيمّم ح 1 ) .
( 3 ) فإنّ الشيخ الطوسي رحمه اللّه جوّز لذوي الأعذار الصلاة في أول الوقت . استنادا إلى إطلاق الأمر بالصلاة .
وهذا البحث عنونه صاحب الكفاية رحمه اللّه بعبارة « لا يجوز البدار لذوي الأعذار » .
ومعنى البدار هو المبادرة وإتيان الصلاة في أول الوقت .
( 4 ) والمراد من الأمر هو الكتاب والسنّة ، أمّا الكتاب فقوله تعالى :أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ. ( الإسراء : 78 ) .
وأمّا السنّة فالرواية المنقولة في الوسائل :
عن عبد اللّه بن جبلّة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : أتى جبرئيل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأعلمه مواقيت الصلاة فقال : صلّ الفجر حين ينشقّ الفجر ، وصلّ الأولى إذا زالت الشمس ، وصلّ العصر بعيدها ، وصلّ المغرب إذا سقط القرص ، وصلّ العتمة إذا غاب الشفق ، ثمّ أتاه من الغد فقال : أسفر بالفجر فأسفر ، ثمّ أخّر الظهر حين كان الوقت الذي صلّى فيه العصر ، وصلّى العصر بعيدها ، وصلّى المغرب قبل