وكما يعدل من فائتة ( 1 ) إلى مثلها فكذا من حاضرة إلى مثلها كالظهرين لمن شرع في الثانية ( 2 ) ناسيا ، وإلى فائتة استحبابا ( 3 ) على ما تقدّم ، أو وجوبا على القول الآخر ، ومن الفائتة ( 4 ) إلى الأداء لو ذكر براءته منهما ( 5 ) ، ومنهما ( 6 ) إلى النافلة في موارد ، ومن النافلة إلى مثلها ( 7 ) ، لا إلى
شرح
( 1 ) هذه مسألة أخرى ، بأنه كما يجوز العدول من الصلاة اللاحقة إلى السابقة في الصلاة الفائتة كذلك يجوز العدول من اللاحقة إلى السابقة في الصلاة الحاضرة .
( 2 ) كما إذا شرع في الصلاة الثانية ، وهي العصر قبل إتيان الظهر نسيانا فيجب عليه العدول إلى صلاة الظهر .
( 3 ) يعني كذلك العدول من صلاة حاضرة إلى فائتة سابقة ، لكن لا يجب ذلك العدول بل يستحبّ ، كما تقدم قوله « ولا يجب الترتيب بينها وبين الحاضرة » . هذا بناء على قول .
وعلى القول الآخر يجب العدول من الحاضرة إلى الفائتة السابقة أيضا .
( 4 ) عطف على قوله « من حاضرة إلى مثلها » . يعني وكذا العدول من الصلاة الفائتة إذا دخلها إلى الحاضرة إذا تذكّر البراءة من الفائتة في أثنائها .
( 5 ) الضمير في قوله « منها » يرجع إلى النافلة . يعني لو نوى صلاة القضاء ثمّ تذكّر في أثنائها براءته منها يعدل إلى صلاة الأداء .
( 6 ) الضمير في قوله « منهما » يرجع إلى الصلاة الواجبة : القضاء والأداء . يعني يجوز العدول منهما إلى النافلة في موارد ، ومنها الموردان :
الأول : من شرع في الصلاة الواجبة أداء أو قضاء منفردا ثمّ التفت إلى انعقاد الجماعة في أثناء صلاته يجوز له العدول إلى النافلة لإدراك ثواب الجماعة .
الثاني : من نسي الأذان والإقامة أو الإقامة فقط ودخل في الصلاة ثمّ تذكّر في الأثناء يجوز له العدول إلى النافلة لإدراك الأذان والإقامة في صلاته الواجبة .
( 7 ) ويجوز العدول من نافلة إلى نافلة أخرى أيضا ، كما إذا دخل في صلاة نافلة مثل صلاة أول الشهر ثمّ بدا له أن يصلّي نافلة الجمعة قبلها .