تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦

[ وقت النوافل ]

( و ) وقت ( نافلة الظهر ( 1 ) من الزوال إلى أن يصير الفيء ) وهو ( 2 ) الظلّ الحادث بعد الزوال ، سمّاه ( 3 ) في وقت الفريضة ظلّا وهنا فيء - وهو أجود ( 4 ) - لأنّه مأخوذ من « فاء : إذا رجع » مقدار ( قدمين ) أي سبعي ( 5 ) قامة المقياس ، لأنّها إذا قسّمت سبعة أقسام يقال لكلّ قسم : « قدم » ، والأصل فيه أنّ قامة الإنسان غالبا سبعة أقدام بقدمه ( 6 ) .
شرح
( 1 ) قد تقدّم أنّ نافلة الظهر ثمان ركعات قبلها ، فوقت أدائها من الزوال إلى كون الظلّ الحادث للشاخص بمقدار القدمين . ( 2 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى الفيء . ( 3 ) يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه سمّى الظلّ الحادث في وقت الفريضة ظلّا بقوله « بزيد الظلّ » وهنا فيئا بملاحظة معناه اللغوي وهو الرجوع لكون الظلّ يرجع من المغرب إلى المشرق . ( 4 ) يعني أنّ تسمية الظلّ الحادث بلفظ الفيء أجود لتناسبه معنى الرجوع في معناه اللغوي . والمراد منه رجوع الظلّ من جانب المغرب إلى جانب المشرق ، فإنّ الظلّ إلى الزوال يكون في جانب المغرب ثمّ يرجع بعد الزوال إلى جانب المشرق . ( 5 ) تثنية مفردة « سبع » يعني أنّ القدمين تكونان سبعي قامة الانسان المتوسّط ، فإنها مقدار سبعة أقدام متعارفة فيكون القدمان بمقدار سبعين منهما . القدم - محرّكة - : من الرجل ، ما يطأ عليه الانسان من لدن الرسغ إلى ما دون ذلك ، مؤنثة ، جمعها أقدام . ( أقرب الموارد ) . ( 6 ) يعني أنّ القاعدة في المسألة أنّ قامة كلّ انسان إذا قسّمت تكون سبعة أقدام بقدمه المتعارفة له . فائدة : والوجه في تعبير المصنّف رحمه اللّه بالقدمين وتفسير الشارح رحمه اللّه بكونهما سبعي قامة المقياس ، لأنّ أول شاخص لوحظ به الوقت كان طوله بمقدار قامة الانسان المتعارف ، وهي إذا قسّمت على سبعة أقسام يكون كلّ جزء منها بمقدار قدم ، فتكون قامة الانسان المتعارفة سبعة أقدام كذلك .