[ يجب على الوليّ هو الولد الذكر الأكبر ما فات أباه ]
( ويجب على الوليّ ( 1 ) ) وهو الولد الذكر الأكبر وقيل : كلّ وارث مع فقده ( قضاء ( 2 ) ما فات أباه ) من ( 3 ) الصلاة ( في مرضه ) الذي مات فيه ( 4 ) .
( وقيل ) : ما فاته ( مطلقا ( 5 ) وهو أحوط ) ، وفي الدروس قطع بقضاء
شرح
( 1 ) المراد من الوليّ هنا من هو أولى بالميّت من حيث الإرث والإقدام على تجهيزاته ، وفيه قولان :
الأول : القول بأنّ الوليّ هو الولد الذكر الأكبر ، وهو المقصود من كلام المصنّف رحمه اللّه ، فلا يجب على سائر الورّاث من غير الولد الذكر الأكبر .
الثاني : القول بوجوب القضاء على كلّ وارث إذا لم يكن للميّت الولد الذكر الأكبر . ذهب إليه جماعة من القدماء ، واختاره الشهيد رحمه اللّه في كتابه الدروس .
وذهب بعض المتأخرين إلى وجوب القضاء عند عدم الولد الذكر على كلّ وارث حتّى المعتق وضامن الجريرة والزوج والزوجة ، ويقدّم الذكور ، ثمّ الإناث .
والضمير في قوله « فقده » يرجع إلى الولد الذكر الأكبر .
( 2 ) قوله « قضاء » فاعل لقوله « يجب » . والضمير في « أباه » يرجع إلى الوليّ الذي هو الولد الذكر الأكبر .
( 3 ) بيان لقوله « ما فاته » .
( 4 ) يعني أنّ ما فات عن الميّت من الصلوات في مرضه الذي مات فيه ، لا ما فاته في سائر حالاته وأمراضه .
( 5 ) قوله « مطلقا » إشارة لعدم الفرق بين ما فاته في مرضه وغيره ، فقال المصنّف رحمه اللّه بكون ذلك القول مطابقا للاحتياط .
ولا يخفى أنّ للمصنّف رحمه اللّه في المسألة ثلاثة أقوال :
الأول : وجوب ما فات من الصلاة في مرض الموت ، واختاره في هذا الكتاب .
الثاني : وجوب قضاء ما فاته من الصلاة ، بلا فرق بين ما فاته في مرض الموت أو غيره من الحالات ، وبين ما فاته مع العذر أو بلا عذر ، وبين العمد وبين غيره .
واختاره في كتابه الدروس .
الثالث : وجوب قضاء ما فات بسبب العذر ، مثل السفر والمرض ، وهذا القول اختاره في كتابه الذكرى .