تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . ( فإن عجز عن القضاء تصدّق ) عن كل ركعتين بمدّ ، فإن عجز فعن كلّ أربع ، فإن عجز فعن صلاة الليل بمدّ ، وعن صلاة النهار بمدّ ، فإن عجز فعن كلّ يوم بمدّ ، والقضاء ( 1 ) أفضل من الصدقة .
شرح
لا بدّ منها أو حاجة لأخ مؤمن فلا شيء عليه ، وإن كان شغله لجمع الدنيا والتشاغل بها عن الصلاة فعليه القضاء ، وإلّا لقي اللّه وهو مستخفّ متهاون مضيّع لحرمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . قلت : فإنّه لا يقدر على القضاء فهل يجزي أن يتصدّق ؟ فسكت مليّا ثمّ قال : لكم ، فليتصدّق بصدقة ، قلت : فما يتصدّق ؟ قال : بقدر طوله ، وأدنى ذلك مدّ لكلّ مسكين مكان كلّ صلاة ، قلت : وكم الصلاة التي يجب فيها مدّ ، لكلّ مسكين ؟ قال : لكلّ ركعتين من صلاة الليل مدّ ، ولكلّ ركعتين من صلاة النهار مدّ . قلت : لا يقدر ، قال : مدّ لكلّ أربع ركعات من صلاة النهار ، وأربع ركعات من صلاة الليل ، قلت : لا يقدر ، قال : فمدّ إذا لصلاة الليل ، ومدّ لصلاة النهار ، والصلاة أفضل ، والصلاة أفضل ، والصلاة أفضل . ( الوسائل : ج 3 ص 55 ب 18 من أبواب أعداد الفرائض ح 2 ) . ( 1 ) لو قيل : إنّ الصدقة في صورة العجز عن القضاء فكيف يقال : الصلاة أفضل من الصدقة ؟ يقال : ليس المراد من أفضلية الصلاة على الصدقة ممّن هو عاجز عن الصلاة ، بل المراد : أنّ الصلاة ممّن قدر عليها أفضل من صدقة من عجز عن الصلاة . أو يقال : إنّ المراد من العجز هو المشقّة الحاصلة من الصلاة ، فلو تحمّل المشقّة وصلّى تكون الصلاة أفضل من الصدقة بدلها . * من حواشي الكتاب : هذه الأفضلية منافية لما روى ابن مسكان عن إبراهيم ابن المثنّى قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّي قد اشتدّ عليّ صوم ثلاثة أيّام في كلّ شهر فما يجزي أن أتصدّق مكان كلّ يوم بدرهم ؟ فقال : صدقة درهم أفضل من صيام يوم . ( الوسائل : ج 7 ص 318 ب 11 من أبواب الصوم المندوب ح 5 ) . ويمكن حمل أفضلية القضاء عن الصدقة في الراتبة وأفضليتها من غيرها من التطوّعات والسنّة . ( حاشية محمود رحمه اللّه ) .
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 482 | قدرت الله وجداني فخر