مطلق ( 1 ) ما فاته ، وفي الذكرى نقل عن المحقّق وجوب قضاء ما فاته لعذر كالمرض والسفر والحيض ( 2 ) ، لا ما تركه عمدا مع قدرته عليه ، ونفى عنه البأس . ونقل ( 3 ) عن شيخه عميد الدين نصرته . فصار للمصنّف في المسألة ثلاثة أقوال ( 4 ) ، والروايات تدلّ بإطلاقها على الوسط ( 5 ) ، والموافق للأصل ما اختاره هنا ( 6 ) .
[ فعل الصلاة على غير الوجه المجزي شرعا كتركها عمدا ]
وفعل ( 7 ) الصلاة على غير الوجه المجزي شرعا كتركها عمدا ( 8 )
شرح
( 1 ) بلا فرق بين ما فاته في مرض الموت أو غيره من الحالات .
( 2 ) ولا يخفى أنّ المراد من التمثيل بالحيض هو وجوب قضاء ما فات من الأمّ أيضا في حال حيضها . وليس المراد ممّا فاتها هو الصلاة في الحيض ، لأنها لم تجب ولم تجز في حال الحيض ، بل المراد ممّا فات الامّ حال الحيض هو الصوم الذي يجب عليها قضاؤه ، فإذا ماتت ولم تقضه يجب على ذمّة ولدها بناء على ما اختاره المحقّق رحمه اللّه ، فعلى ذلك فالضمير في قوله « فاته » يرجع إلى الميّت .
( 3 ) فاعل قوله « ونقل » يرجع إلى المصنّف رحمه اللّه . يعني نقل عن أستاذه بعد نقل قول المحقّق رحمه اللّه تأييده ، وأستاذه هو السيد عبد المطّلب بن أبي الفوارس محمّد بن علي الحسيني ابن أخت العلّامة قدّس اللّه نفسه . ( حاشية السيد كلانتر ) .
( 4 ) قد أوضحناها قبل قليل .
( 5 ) المراد من « الوسط » هنا هو القول بوجوب قضاء ما فات مطلقا .
( 6 ) والمراد من « ما اختاره » في هذا الكتاب هو القول بوجوب قضاء ما فاته حال مرض الموت . وهذا القول يوافق الأصل ، وهو أصالة براءة ذمّة الولي عن الوجوب الذي لم يثبت ، لأنه شكّ في التكليف فتجزي البراءة ، إلّا ما ثبت بالدليل ، والمتيقّن وجوب ما فاته في مرض الموت ، لا الغير .
( 7 ) هذا مبتدأ وخبره قوله « كتركها » . وهذه مسألة أخرى بأنّ فعل الصلاة بدون رعاية شرائط صحّتها كتركها عمدا ، فلا يجب قضاء الصلوات الّتي فعلها بلا ملاحظة شرائطها ، لأنها كالمتروك عمدا فلا يجب على الولد .
( 8 ) تعليل لكون فعل الصلاة على غير وجه الصحّة ، مثل الترك بالعهد .