بغير طهور ، أو نسي صلوات ، أو نام عنها ، قال : « يصلّيها إذا ذكرها في أيّ ساعة ذكرها ، ليلا أو نهارا » . وغيرها من الأخبار الدالّة عليه ( 1 ) صريحا .
وقيل : ( 2 ) لا يجب لعدم ( 3 ) وجوب الأداء ، وأصالة ( 4 ) البراءة ، وتوقّف ( 5 ) القضاء على أمر جديد .
ودفع الأول ( 6 ) واضح لانفكاك كلّ منهما عن الآخر وجودا وعدما ، والآخرين ( 7 ) بما ذكر .
[ صلاة العاري ]
( وأوجب ابن الجنيد ( 8 ) الإعادة على العاري إذا صلّى كذلك ) لعدم
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى القضاء . يعني أنّ الرواية المذكورة وغيرها تدلّ على وجوب القضاء في المسألة صراحة . ( كما في حديث 4 من الباب المذكور ) .
( 2 ) في مقابل القول المشهور قول عن العلّامة رحمه اللّه في كتابيه القواعد والمختلف بعدم وجوب القضاء بأدلّة ثلاثة .
( 3 ) هذا هو الدليل الأول لعدم القضاء ، وهو عدم وجوب الأداء ، فإنّ القضاء فرع الأداء .
( 4 ) الدليل الثاني : هو أصالة البراءة ، لأنه شكّ في التكليف .
( 5 ) الدليل الثالث : عدم إحراز الأمر بوجوب القضاء .
( 6 ) دفع الدليل الأول لعدم الملازمة بين الأداء والقضاء ، كما في الكافر الأصلي الذي يكلّف بالصلاة ، لكن بعد الإسلام يسقط ، وكما في النائم فإنّه غير مكلّف في الوقت لكن يجب عليه القضاء .
( 7 ) عطف على قوله « الأول » . يعني ودفع الدليلين الآخرين - وهما : أصالة البراءة وتوقّف القضاء على أمر جديد - بالأخبار الدالّة على وجوب القضاء عموما وخصوصا ، كما تقدّم .
( 8 ) يعني أنّ ابن الجنيد الإسكافي قال بوجوب إعادة الصلاة لمن صلّى عاريا ثمّ وجد الساتر قبل خروج وقت الصلاة .