ثمّ إن قبلت توبته كالمرأة ( 1 ) والملّي قضى ( 2 ) ، وإن لم تقبل ظاهرا كالفطري على المشهور ( 3 ) فإن أمهل بما يمكنه القضاء قبل قتله قضى ( 4 ) ، وإلّا بقي في ذمّته . والأقوى قبول توبته مطلقا ( 5 ) .
[ يقضي فاقد الطهور ]
( وكذا ) ( 6 ) يقضي ( فاقد ) جنس ( الطهور ) من ماء وتراب عند التمكّن ( على الأقوى ) ( 7 ) لما مرّ ( 8 ) ، ولرواية زرارة ( 9 ) عن الباقر عليه السّلام فيمن صلّى
شرح
( 1 ) فإنّ المرأة المرتدّة فطريا كانت أو ملّيا تقبل توبتها ، لكن تحبس إلى أن تتوب أو تموت .
( 2 ) جواب قوله « إن قبلت » .
( 3 ) يتعلّق بقوله « لم تقبل » فإنّ المشهور عدم قبول توبة المرتدّ الفطري في الظاهر وقبولها في الواقع .
( 4 ) جواب قوله « فإن أمهل » . يعني أنّ المرتدّ الفطريّ لو اخّر قتله إلى أن يقضي ما فاته من الصلاة يجب عليه قضاء الفوائت ، وإلّا تبقى في ذمّته ويعاقب يوم القيامة .
( 5 ) قوله « مطلقا » إشارة إلى عدم الفرق في المرتدّ الفطريّ بالنسبة إلى قبول توبته بين المرأة والرجل ، وبين الظاهر والباطن .
( 6 ) يعني مثل المرتدّ في وجوب قضاء الصلاة فاقد الطهورين ، وهو من لم يتمكّن من الوضوء والغسل لفقد الماء ومن التيمّم لفقد ما يصحّ التيمّم عليه ، لدلالة الرواية المتقدّمة بوجوب القضاء لمن ترك الفريضة ولروايات دالّة عليه في خصوص المسألة كما ستذكر قريبا .
( 7 ) في مقابل القول بعدم وجوب القضاء كما سيذكر دليله .
( 8 ) قوله « لما مرّ » إشارة إلى رواية زرارة الدالّة على وجوب قضاء ما فات وقد تقدّمت آنفا .
( 9 ) الرواية منقولة في الوسائل :
عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام أنه سئل عن رجل صلّى بغير طهور أو نسي صلاة لم يصلّها أو نام عنها ، قال : يقضيها إذا ذكرها في أيّ ساعة ذكرها من ليل أو نهار . . . الحديث . ( الوسائل : ج 5 ص 348 ب 1 من أبواب قضاء الصلوات ح 1 ) .