التي دلّ بعضها على المضايقة وبعضها على غيرها ، بحمل الأولى على الاستحباب . ومتى تضيّق وقت الحضارة قدّمت إجماعا ، ولأنّ ( 1 ) الوقت لها بالأصالة . ( ولو جهل ( 2 ) الترتيب سقط ) في الأجود ( 3 ) لأنّ الناس في
شرح
عن عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام قال : سألته عن رجل نسي المغرب حتّى دخل وقت العشاء الآخرة ؟ قال : يصلّي العشاء ثمّ المغرب . ( الوسائل :
ج 5 ص 349 ب 1 من أبواب قضاء الصلوات ح 7 ) .
وأمّا الأخبار الدالّة على المضايقة فمنها المنقول في الوسائل :
عن عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام قال : سألته عن رجل نسي العشاء فذكر بعد طلوع الفجر كيف يصنع ؟ قال : يصلّي العشاء ثمّ الفجر .
( المصدر السابق : ح 8 ) .
فالجمع بينهما يحمل على ما دلّ على المضايقة باستحبابها .
( 1 ) هذا دليل ثان بعد الإجماع على وجوب إتيان الحاضرة قبل الفائتة إذا كانت مضيّقة ، بأنّ الوقت للحاضرة أولا وبالذات ، وللفائتة ثانيا وبالعرض فتقدّم عليها .
والضمير في قوله « لها » يرجع إلى الحاضرة .
( 2 ) فاعل قوله « جهل » يرجع إلى المصلّي . يعني لو جهل من أراد قضاء ما فات منه بالترتيب يسقط ذلك عنه .
( 3 ) بناء على أجود الأقوال فإنّ في المسألة أقوالا :
الأول : سقوط الترتيب عند الجهل لا العلم ، وهذا قول المصنّف رحمه اللّه في هذا الكتاب ، والأجود عند الشارح رحمه اللّه ، والدليل عليه :
ألف : قوله عليه السّلام : « الناس في سعة ما لا يعلمون » فالمكلّف إذا جهل الترتيب لا يكلّف به ، فيقضي ما فات بأيّ نحو شاء .
ب : لزوم الحرج على القول بالترتيب بتكرار الصلاة إلى أن يحصل الترتيب في بعض الموارد ، وفي القرآنما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ( الحج : 78 ) .
والقول بوجوب الترتيب في غير موارد لزوم الحرج خرق للإجماع المركّب ، كما