تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
عزيمة ، وفي غيرهما رخصة ، وهي ( 1 ) لا تناط بالمعصية . والمراد بالكفر الأصلي هنا ما خرج عن فرق المسلمين منه ( 2 ) ، فالمسلم يقضي ما تركه وإن حكم بكفره كالناصبي وإن استبصر ( 3 ) ، وكذا ما صلّاه فاسدا عنده ( 4 ) .

[ يراعى في القضاء الترتيب بحسب الفوات ]

( ويراعى فيه ) أي في القضاء ( الترتيب ( 5 ) بحسب الفوات ) فيقدّم الأول
شرح
فالمعصية لا ترتبط بالمعصية ، بل القضاء عليهما يعدّ معصية منهما ، بلا فرق بارتكابهما المعصية في كونهما سببا للحيض والنفاس أو بغيره . بخلاف الرخصة فإنّها ترتبط بالمعصية ، بمعنى أنّ المكلّف إذا ارتكب المعصية وكان سببا للجنون والإغماء فلا يكون القضاء عليهما رخصة ، بل يجب القضاء . والضمير في قوله « إنّه » يرجع إلى القضاء ، وفي قوله « فيهما » يرجع إلى الحائض والنفساء . ( 1 ) أي المعصية لا ترتبط بحصول المعصية . ( 2 ) الضمير في قوله « منه » يرجع إلى الكفر ، والجار يتعلّق بقوله « خرج » . يعني أنّ المراد من الكفر الأصلي هو ما خرج عن فرق المسلمين ولو كان محكوما بالكفر في الواقع ، مثل الناصبيّ والمجسّمي وغيرهما من الذين يدعون الإسلام على الظاهر . فلو فات عن أمثالهم الصلاة عند اعتقادهم بما يدّعون ثمّ حصل لهم توفيق الاستبصار يجب عليهم قضاء ما فات . حتّى لو صلّوا على خلاف ما اعتقدوا في مذهبهم وصلّوا وفق صلاة أهل الحقّ فيجب القضاء أيضا . ولفظ « من » في العبارة للتبعيض . يعني أنّ المراد من الكفر هذا القسم منه . ( 3 ) أي اختار مذهب الحقّ وصار بصيرا . ( 4 ) يعني وكذا يجب على الناصبيّ بعد الاستبصار قضاء الصلاة التي أتاها صحيحا عند الإمامية وفاسدة على اعتقاده ، لأنه خالف وظيفته باعتقاده فلم يحصل منه القربة . ( 5 ) قوله « الترتيب » نائب فاعل قوله « ويراعى » . يعني يجب رعاية الترتيب في إتيان صلوات القضاء ، بمعنى أنه إذا فاتت صلاة الصبح من يومي الخميس
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 464 | قدرت الله وجداني فخر