على الآخر استعمالا شرعيا ، أو تجوّزا لتقارب المعنيين ( 1 ) ومعنى عدم الحكم معها عدم ( 2 ) الالتفات إلى ما شكّ فيه من فعل أو ركعة ، بل يبني على وقوعه وإن كان في محلّه ( 3 ) حتى لو فعله بطلت ( 4 ) .
نعم ( 5 ) لو كان المتروك ركنا لم تؤثر الكثرة في عدم البطلان ، كما أنه لو ذكر ترك الفعل في محلّه ، استدركه ويبني على الأكثر في الركعات ( 6 ) ما لم
شرح
ويستعمل بمعنى الآخر ، إمّا بالاستعمال الشرعي بمعنى الحقيقة الشرعية ، أو بالمجاز بالعلاقة المجاورة أو المشابهة في المعنى ، لأنّ كليهما بمعنى ذهول الشيء عن الذهن .
( 1 ) فإنّ السهو هو الذهول والغفلة ، والشكّ هو الالتفات مع التردّد ، وكلاهما مشتركان في عدم العلم بالواقع .
( 2 ) خبر لقوله « معنى عدم الحكم » . والضمير في قوله « معها » يرجع إلى الكثرة .
يعني أنّ المراد من عدم الاعتناء بالشكّ عند الكثرة هو البناء على وقوع الفعل المشكوك ، بمعنى أنه إذا شكّ في الركعة الثانية والثالثة يبني على الثلاث ، وهكذا إذا شكّ في فعل القراءة يبني على وقوعه ، وهكذا .
( 3 ) يعني أنّ الحكم بالبناء على وقوع الفعل في جميع الموارد حتى إذا حصل الشكّ عند عدم تجاوز محلّ الفعل المشكوك لا يعتني بشكّه .
( 4 ) فاعل قوله « بطلت » مستتر يرجع إلى الصلاة . يعني لو أعاد كثير الشكّ الفعل المشكوك عند محلّه يحكم ببطلان صلاته .
( 5 ) هذا استدراك عن الحكم بعدم الاعتناء عند الكثرة ، فإنّه إذا حكم بوقوع الفعل عند الشكّ فيه ثمّ حصل اليقين بعدم إتيانه فإذا يحكم ببطلان الصلاة إذا كان الفعل المبنيّ على وقوعه ركنا . وكذلك إذا بنى على وقوع الفعل لكن حصل اليقين بتركه ولم يتجاوز المحلّ فيجب عليه الإتيان .
( 6 ) يعني أنّ كثير الشكّ يبني على الأكثر إذا شكّ في عدد ركعات الصلاة ، مثل الشكّ بين الثلاث والأربع فيبني على الأربع ، لكن لو شكّ بين الأربع والخمس فلا يجوز له البناء على الأكثر وهو الأربع ، لاستلزامه الزيادة على المطلوب .