سجود . ويمكن أن يريد بالسهو في كلّ منهما الشكّ ، أو ما يشمله ( 1 ) على وجه الاشتراك ، ولو بين حقيقة الشيء ومجازه ، فإنّ حكمه هنا صحيح ، فإنّ استعمل ( 2 ) في الأول فالمراد به الشكّ في موجب السهو من فعل أو
شرح
الأول : كون لفظ « السهو » في كليهما بمعناه الحقيقي ، وحاصله : عدم الحكم في السهو الذي حصل في صلاة الاحتياط أو سجدة السهو ، كما إذا نسي السجدة الواحدة في صلاة الاحتياط ، فلا يجري فيه حكم السهو من وجوب سجدة السهو ، بل يتلافى الناقص كما أوضحناه ، وهكذا إذا نسي الذكر في سجدة السهو .
الثاني : استعمال لفظ « السهو » في الأول بمعنى الشكّ ، وفي الثاني بمعناه الحقيقي .
يعني لا حكم للشكّ فيما يوجبه السهو ، فإنّ سجدة السهو هي التي كان موجبها السهو ، فلو حصل الشكّ فيها - بأنها هل كانت واحدة أو اثنتين ؟ - فلا حكم لذلك الشكّ الحاصل في موجب السهو بالفتح .
الثالث : أن يستعمل لفظ « السهو » في الأول بمعناه الحقيقي ، وفي الثاني بمعنى الشكّ ، عكس الاحتمال الثاني ، فيكون المعنى : لا حكم للسهو الحاصل فيما يوجبه الشكّ ، فإنّ الشكّ بين الثلاث والأربع كان موجبا لإتيان صلاة الاحتياط ، فلو سها ولم يأت بسجدة واحدة منها فذلك لا يوجب سجدة السهو .
الرابع : أن يستعمل « السهو » في كليهما بمعنى الشكّ ، فيكون معنى العبارة : لا حكم للشكّ الذي حصل في خصوص شكّه ، كما إذا شكّ في أنه هل شكّ أم لا ؟ فلا يعتني بذلك الشكّ .
( 1 ) الضمير في قوله « يشمله » يرجع إلى الشكّ . يعني يمكن أن يراد من لفظ « السهو » في كلّ منهما معنى الذي يشمل الشكّ أيضا ولو بنحو الاشتراك بين معناه الحقيقي والمجازي من اللفظ ، وقد يسمّى بذلك عموم المجاز ، كما أنه يراد من لفظ « الأمر » الطلب الشامل لمعناه الحقيقي والمجازي ، ففي المقام يراد من لفظ السهو هو الذهول والغفلة عن الواقع الشامل للشكّ والسهو الحقيقي .
( 2 ) يعني فإن استعمل لفظ « السهو » في معنى الشكّ في لفظه الأول في قوله « لا للسهو في السهو » فيكون المراد من العبارة أنه لا حكم للشكّ الحاصل في موجب