الأصحاب في أنّ حكم هذا الشاكّ مع اعتدال وهمه البناء على الأكثر ( 1 ) ، والاحتياط المذكور ( تدفعه ) ( 2 ) .
والتحقيق : أنه لا نصّ من الجانبين ( 3 ) على الخصوص ، والعموم ( 4 ) يدلّ على المشهور ، والشكّ ( 5 ) بين الثلاث والأربع منصوص وهو يناسبه .
واعلم أنّ هذه المسائل ( 6 ) مع السابعة خارجة عن موضوع الكتاب ، لالتزامه فيه أن لا يذكر إلّا المشهور بين الأصحاب ، لأنها ( 7 ) من شواذّ الأقوال ، ولكنّه ( 8 ) أعلم بما قال .
شرح
( 1 ) قد تقدّم المشهور من الفقهاء البناء على الأكثر في هذا الشكّ من الشكوك والإتيان بصلاة الاحتياط ركعة قائما .
( 2 ) خبر قوله « والشهرة » .
( 3 ) يعني أنّ التحقيق في المسألة بأنه لا نصّ يدلّ على ما قاله المشهور ، ولا على ما قاله عليّ بن بابويه بالخصوص .
( 4 ) هذا مبتدأ وخبره قوله « يدل على المشهور » . يعني أنّ الأخبار الدالّة على البناء على الأكثر بعمومها تدلّ على قول المشهور في المسألة .
( 5 ) قوله « والشكّ بين الثلاث . . . الخ » مبتدأ وخبره قوله « منصوص » . يعني أنّ النصّ الوارد في خصوص الشكّ بين الثلاث والأربع والبناء على الأكثر قد يناسب القول المشهور ، وليس هذا استدلالا ثانيا للمشهور ، بل تأييد له بالمقايسة بين الموردين .
( 6 ) المشار إليه في قوله « هذه المسائل » هو المسألة الثانية إلى الخامسة ، والمراد من قوله « مع السابعة » هو الذي يأتي في آخر المسائل بقوله « السابعة أوجب ابنا بابويه . . . الخ » فإنّ المسائل المذكورة خارجة عن وضع الكتاب الذي التزم به الشهيد الأول لبيان فتاوى المشهور فيه .
( 7 ) أي الأقوال المذكورة في المسائل الماضية من نوادر الأقوال .
( 8 ) هذا رجوع من الشارح رحمه اللّه عن الاعتراض للمصنّف رحمه اللّه ، بأنه أعلم بما قال .
والضمير في « لكنّه » يرجع إلى المصنّف رحمه اللّه .