[ السادسة : لا حكم للسهو مع الكثرة ]
( السادسة : لا حكم للسهو مع الكثرة ) ( 1 ) للنصّ الصحيح الدالّ عليه معلّلا بأنه إذا لم يلتفت ( 2 ) تركه الشيطان ، فإنّما يريد أن يطاع ، فإذا عصي لم يعد ( 3 ) . والمرجع في الكثرة ( 4 ) إلى العرف وهي ( 5 ) تحصل بالتوالي ثلاثا وإن كان في فرائض . والمراد بالسهو ما يشمل الشكّ ( 6 ) ، فإنّ كلّا منهما ( 7 ) يطلق
شرح
( 1 ) يعني لا يعتبر الشكّ ممّن يكون كثير الشكّ .
( 2 ) يعني أنّ كثير الشكّ إذا لم يعتني بشكّه سوف يتركه الشيطان الذي يلقي الشكّ في قلبه .
( 3 ) فاعل قوله « يعد » يرجع إلى الشيطان ، وقوله « عصي » بصيغة المجهول . يعني أنّ الشيطان إذا لم يكن مورد الطاعة والاعتناء لا يرجع إلى طرف الشاكّ ، فيتخلّص الشاكّ حينئذ من شرّه ، وهذه مضمون الرواية المنقولة في الوسائل :
عن زرارة وأبي بصير جميعا قالا : قلنا له : الرجل يشكّ كثيرا في صلاته حتّى لا يدري كم صلّى ولا ما بقي عليه ، قال : يعيد ، قلنا : فإنّه يكثر عليه ذلك كلّما أعاد شكّ ، قال : يمضي في شكّه ، ثمّ قال : لا تعوّدوا الخبيث من أنفسكم نقض الصلاة فتطمعوه ، فإنّ الشيطان خبيث معتاد لما عوّد ، فليمض أحدكم في الوهم ولا يكثرنّ نقض الصلاة ، فإنّه إذا فعل ذلك مرّات لم يعد إليه الشكّ . قال زرارة : ثمّ قال : إنّما يريد الخبيث أن يطاع ، فإذا عصي لم يعد إلى أحدكم . ( الوسائل : ج 5 ص 329 ب 16 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 2 ) .
( 4 ) فإذا لم تتعيّن الكثرة من حيث العدد فيراجع فيها العرف .
( 5 ) الضمير في قوله « وهي » يرجع إلى الكثرة . يعني أنها تحصل بموالاة الشكّ ثلاثا في صلاة واحدة ، أو في صلوات متعدّدة ، كما إذا شكّ في صلاة الظهر والعصر والمغرب فيحكم بكونه كثير السهو فلا يعتني به .
( 6 ) إنّ المراد بالسهو ليس معناه الخاصّ في مقابل النسيان والشكّ ، بل المراد منه هو المعنى الأعمّ الشامل بالشكّ والنسيان ، وهو ذهول الشيء عن الذهن وغيبوبته عنه .
( 7 ) الضمير في قوله « منهما » يرجع إلى السهو والشكّ . يعني كلّا منهما يطلق