( وتشهّد في كلّ ركعة تبقى ( 1 ) عليه ) أي بعدها ( 2 ) ، أمّا ( 3 ) على الثانية فظاهر ، وأمّا على الثالثة فلجواز ( 4 ) أن تكون رابعة ، بأن تكون صلاته عند شكّه ثلاثا ، وعلى الرابعة ظاهر ، ( وسجد للسهو ( 5 ) ، وإن اعتدل ( 6 ) الوهم تخيّر بين البناء على الأقلّ والتشهّد في كلّ ركعة وبين البناء على الأكثر والاحتياط ) . وهذا القول ( 7 ) مع ندوره لم نقف على مستنده ( والشهرة ) بين
شرح
( 1 ) هذه صفة للركعة . يعني إذا بنى على الاثنتين وأتى بالركعتين الباقيتين بعدهما ، فيجب عليه أن يتشهّد بعد كلّ ركعة باقية غير التشهّد بالركعة الّتي بنى عليها .
يعني يجب عليه التشهّدات الثلاث كما سيوضحه .
( 2 ) الضمير في قوله « بعدها » يرجع إلى الركعة ، وهذا تفسير لقوله « في كلّ ركعة تبقى عليه » . يعني أنّ المراد وجوب التشهّد بعد كلّ ركعة باقية غير التشهّد بما بنى عليها .
( 3 ) هذا بيان وجوب التشهّدات الثلاث :
ألف : التشهّد للركعة الّتي بنى عليها ، لكونها ركعة ثانية من صلاته ، ويجب التشهّد لكلّ ركعة ثانية في الصلاة .
ب : التشهّد للركعة الثالثة ، لجواز كونها ركعة رابعة ، لأنه كان شاكّا بين الاثنتين والثلاث ، فإذا بنى على الاثنتين وأتى بالركعة الثالثة يحتمل كونها ركعة رابعة من صلاته ، فيجب التشهّد لها .
ج : التشهّد للركعة الرابعة ، وهو واضح .
( 4 ) تعليل لوجوب التشهّد للركعة الثانية كما أوضحناه .
( 5 ) يعني أنّ الشاكّ كذلك يجب عليه غير ما ذكر لسجدة السهو .
( 6 ) بأن يبقى على الشكّ ولم يترجّح أحد طرفي الشكّ ، فحينئذ يتخيّر بين البناء على الأقلّ والتشهّدات الثلاث المذكورة لكلّ ركعة ، وبين البناء على الأكثر وصلاة الاحتياط .
( 7 ) أي القول المذكور من عليّ بن بابويه نادر أوّلا ، ولم يوجد مستنده ثانيا ، وتدفعه الشهرة على خلافه ثالثا .