جالس » . وفي خبر آخر ( 1 ) عنه عليه السّلام : « هو بالخيار إن شاء صلّى ركعة قائما أو ركعتين جالسا » . ورواية ( 2 ) ابن اليسع مطرحة ( 3 ) لموافقتها لمذهب العامّة ( 4 ) ، أو محمولة على غلبة الظنّ بالنقيصة .
[ الخامسة : قال عليّ بن بابويه : إن ذهب الوهم إلى الثالثة ]
( الخامسة : قال عليّ بن بابويه ( 5 ) رحمه اللّه في الشكّ بين الاثنتين والثلاث : إن ذهب الوهم ) وهو الظنّ ( 6 ) ( إلى الثالثة أتمّها رابعة ( 7 ) ثمّ احتاط بركعة ، وإن ذهب الوهم إلى الاثنتين بنى عليه ( 8 ) )
شرح
( 1 ) والخبر الآخر أيضا منقول في الوسائل :
عن جميل عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال فيمن لا يدري أثلاثا صلّى أم أربعا وهمه في ذلك سواء ، قال : فقال : إذا اعتدل الوهم في الثلاث والأربع فهو بالخيار ، إن شاء صلّى ركعة وهو قائم ، وإن شاء صلّى ركعتين وأربع سجدات وهو جالس . . . الحديث . ( المصدر السابق : ح 2 ) .
وهذه الرواية أيضا دالّة على البناء على الأكثر في قوله « إن شاء صلّى ركعة وهو قائم ، وإن شاء صلّى ركعتين . . . إلى آخره » .
( 2 ) هذا جواب عن الاستدلال برواية ابن اليسع كما استند عليها ابن الجنيد والصدوق رحمهما اللّه في البناء على الأقلّ ، فإنّها لا تعمل مع التعارض بالروايتين المذكورتين مع موافقتها لمذهب العامّة ، فإنّه ذكر في الأخبار العلاجية من المرجّحات كون الرواية مخالفا للعامّة بقوله « خذ بما خالف العامّة » .
( 3 ) أي مطروحة ، والضمير في قوله « لموافقتها » يرجع إلى رواية ابن اليسع .
( 4 ) هذا يوجّه لو لم يكن في الخبر قوله عليه السّلام « ويسجد سجدتي السهو » .
( 5 ) هو والد الشيخ الصدوق رحمه اللّه .
( 6 ) يعني أنّ المراد من الوهم هنا ليس الاحتمال المرجوح ، بل الاحتمال الراجح الذي يعبّر عنه بالظنّ .
( 7 ) قوله « رابعة » منصوب بنزع الخافض . يعني أتمّ الصلاة بركعة رابعة .
( 8 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى الاثنين . يعني لو غلب على ظنّه بأنّ صلاته كانت ركعتين فيبني عليه .