تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
ورواية سهل بن اليسع ( 1 ) عن الرضا عليه السّلام أنه قال : « يبني على يقينه ، ويسجد للسهو » بحملها ( 2 ) على التخيير ، ولتساويهما ( 3 ) في تحصيل الغرض من فعل ما يحتمل فواته ، ولأصالة ( 4 ) عدم فعله ، فيتخيّر بين فعله ( 5 ) وبدله . ( وتردّه ) ( 6 ) أي هذا القول ( الروايات المشهورة ) الدالّة على البناء
شرح
( 1 ) الرواية منقولة في الوسائل : عن سهل بن اليسع عن الرضا عليه السّلام في ذلك أنه قال : يبني على يقينه ويسجد سجدتي السهو بعد التسليم ، ويتشهّد تشهّدا خفيفا . ( الوسائل : ج 5 ص 325 ب 13 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 2 ) . أقول : ولا يخفى أنّ الرواية في خصوص الشكّ بين الاثنتين والثلاث والأربع ، لا في خصوص الشكّ بين الثلاث والأربع كما استشهد فيه بهما ، لأنّ قوله في الرواية « في ذلك » إشارة إلى ما ذكر في الرواية السابقة وهي : عن أبي إبراهيم قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل لا يدري اثنتين صلّى أم ثلاثا أم أربعا ، فقال : يصلّي ركعة ( ركعتين ) من قيام ثمّ يسلّم ، ثمّ يصلّي ركعتين وهو جالس . ( المصدر السابق : ح 1 ) . ولا يخفى أنّ الرواية الثانية إشارة لقوله في ذلك إلى الشكّ المذكور بين الاثنتين والثلاث والأربع . ( 2 ) الضمير في قوله « بحملها » يرجع إلى الأخبار في المسألة التي تدخل فيها رواية سهل بن اليسع أيضا . ( 3 ) هذا دليل ثان على القول بالتخيير في المسألة ، بأنّ البناء على الأقلّ والأكثر يتساويان في تحصيل الغرض الذي هو استدراك ما يحتمل فوته . ( 4 ) وهذا دليل ثالث على القول بالتخيير ، بأنه إذا شكّ في إتيان الركعة فالأصل عدم إتيانها . والضمير في قوله « عدم فعله » يرجع إلى ما يحتمل فوته . ( 5 ) يعني يحكم بالتخيير بين إتيان نفس ما يحتمل فوته بأن يبني على الأقلّ ويأتي بأصل المحتمل ، وبين أن يبني على الأكثر ويأتي بدله وهو صلاة الاحتياط . ( 6 ) هذا ردّ لقول ابن الجنيد والصدوق رحمهما اللّه ، بأنّ الروايات المشهورة تدلّ على البناء على الأكثر إمّا مطلقا أو في خصوص المسألة .