( الساباطي عن الصادق عليه السّلام وهو ) ( 1 ) أي عمّار ( فطحيّ ) المذهب منسوب إلى الفطحية ، وهم القائلون بإمامة عبد اللّه بن جعفر الأفطح ، فلا يعتدّ بروايته ، مع كونها ( 2 ) شاذّة ، والقول بها نادر ، والحكم ( 3 ) ما تقدّم من أنه مع ظنّ أحد الطرفين يبني عليه من غير أن يلزمه شيء ، ( وأوجب ) الصدوق ( أيضا ركعتين ( 4 ) جلوسا للشاكّ بين الأربع والخمس ، وهو ) قول ( متروك ) ، وإنّما الحقّ فيه ما سبق من
شرح
ركعتين كانت هذه تطوّعا ، وإن كان قد صلّى ركعة كانت هذه تمام الصلاة . قلت :
فصلّى المغرب فلم يدر اثنتين صلّى أم ثلاثا ، قال : يتشهّد وينصرف ، ثمّ يقوم فيصلّي ركعة ، فإن كان صلّى ثلاثا كانت هذه تطوّعا ، وإن كان صلّى اثنتين كانت هذه تمام الصلاة ، وهذا واللّه ممّا لا يقضى أبدا . ( الوسائل : ج 5 ص 306 ب 2 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 12 ) .
( 1 ) وقد أجاب المصنّف رحمه اللّه عن قول الصدوق جوابين :
ألف : ضعف سند الرواية المستندة إليها بعمّار الذي هو فطحيّ .
الفطحيّون : هم القائلون بإمامة عبد اللّه الأفطح ابن الإمام الصادق عليه السّلام ، ولا يقولون بإمامة موسى الكاظم عليه السّلام بعد جعفر الصادق عليه السّلام ، فهم الضالّون والمنحرفون عن طريق الحقّ . ووجه تسميته بالأفطح كونه أفطح الرجل أو الرأس على خلاف المتعارف .
ب : كون القائل بمضمون الرواية الشاذّ من الفقهاء ، فلا يجبر ضعف السند بعمل المشهور .
( 2 ) هذا جواب ثان من الجوابين المذكورين آنفا عن المصنّف رحمه اللّه .
( 3 ) يعني أنّ الحق في المسألة ما تقدّم من أنّ الشاكّ مع ظنّه لأحد طرفي الشكّ يبني عليه ، ولا يجب عليه شيء من الاحتياط وغيره .
( 4 ) وهذا القول من الصدوق على خلاف المشهور بين الفقهاء ، وقد تقدم الحكم في الشكّ بين الأربع والخمس بالصحّة ووجوب سجدتي السهو لا غير .