تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
أمّا لو كان قد أحدث ( 1 ) أعاد لظهوره في أثناء الصلاة ، مع احتمال ( 2 ) الصحّة ، ولو ذكر بعد الفراغ تمام الصلاة ( 3 ) فأولى بالصحّة ، ولكنّ ( 4 ) العبارة لا تتناوله وإن دخل ( 5 ) في ذكر ما فعل . إلّا أنّ استثناء الحدث ينافيه ( 6 ) ، إذ لا ( 7 ) فرق في الصحّة بين الحالين ( 8 ) . ولو ذكر التمام في الأثناء ( 9 ) تخيّر بين
شرح
( 1 ) كما إذا حصل الحدث قبل صلاة الاحتياط ففيه يحكم ببطلان أصل الصلاة أيضا لظهور كون المحدث في أثناء الصلاة . ( 2 ) هذا بناء على القول بانفراد صلاة الاحتياط واستقلالها . ( 3 ) أي لو تذكّر المصلّي بعد إتيان صلاة الاحتياط بكون الصلاة المشكوكة تامّة بلا حاجة إلى الاحتياط فيحكم بالصحّة بطريق أولى . ( 4 ) هذا استدراك من الحكم بالصحّة في صورة التذكّر بعد الفراغ من صلاة الاحتياط ، بأنّ عبارة المصنّف رحمه اللّه لا تشمل ذلك ، لأنه قال : « ولو ذكر ما فعل فلا إعادة إلّا أن يكون قد أحدث » . لأنّ استثناء الحدث يدلّ بكون المراد من قوله « ما فعل » هو الاحتياط ، لا أصل الصلاة ، لأنه إذا تذكّر كون الصلاة تامّة وكان المراد من « ما فعل » هو أصل الصلاة يكون استثناء الحدث لغوا وبلا فائدة ، كما هو واضح . والضمير في قوله « لا تتناوله » يرجع إلى الذكر بعد الفراغ . ( 5 ) أي وإن دخل الفرض المذكور في قوله « ما فعل » لأنه أعمّ وشامل لأصل الصلاة المشكوكة وصلاة الاحتياط . ( 6 ) الضمير في قوله « ينافيه » يرجع إلى الدخول . ( 7 ) تعليل لتنافي الاستثناء على شمول « ما فعل » لحال كشف تمام أصل الصلاة ، بأنه لا فرق فيه بين وقوع الحدث وعدمه ، لأنّ الصلاة بعد كمالها وتمامها لا يضرّها الحدث بعدها ، فحال الحدث وعدمه مساويان . ( 8 ) المراد من قوله « بين الحالين » هو حال الحدث وعدمه . ( 9 ) يعني لو علم تمام الصلاة المشكوكة في أثناء صلاة الاحتياط يحكم بصحّة أصل الصلاة ، ويتخيّر بين قطع صلاة الاحتياط وإتمامها .