تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
هذا إذا ذكر بعد تمامه ( 1 ) ، ولو كان في أثنائه فكذلك مع المطابقة ( 2 ) ، أو لم يتجاوز ( 3 ) القدر المطابق فليسلّم عليه . ويشكل مع المخالفة ( 4 ) - خصوصا مع الجلوس ( 5 ) - إذا كان قد ركع للأولى ، لاختلال نظم الصلاة ، أمّا قبله ( 6 ) فيكمل الركعة قائما ، ويغتفر ( 7 ) ما زاده من النية والتحريمة كالسابق ( 8 ) ، وظاهر الفتوى اغتفار ( 9 ) الجميع .
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « تمامه » يرجع إلى الاحتياط . يعني أنّ الحكم بالصحّة إذا طابق الاحتياط بالناقص في صورة التذكّر بعد تمام الاحتياط . ( 2 ) كما إذا قدّم ركعتي الاحتياط قائما فذكر كون الناقص اثنتين في أثناء الاحتياط . ( 3 ) أي مع عدم تجاوز مقدار الاحتياط عن الناقص ، كما إذا قدّم الركعتين قائما فذكر في الأثناء أنّ الصلاة كانت ثلاثا قبل الركعة الثانية ففيه يسلّم ، فيطابق الاحتياط الناقص . ( 4 ) أي يشكل الحكم بعدم الإعادة إذا تذكّر في الأثناء عند المخالفة . ( 5 ) كما إذا أتى بالاحتياط جالسا وركع للركعة الأولى فتذكّر كون الصلاة ركعتين فيشكل الحكم بالصحّة لاختلال نظم الصلاة ، فإنّ مقتضى نظم الصلاة إتيانها قائما لا جالسا ، بخلاف ما إذا تلبّس بركعة من قيام فإنّه يتمكّن من إلحاق ركعة أخرى عندما تظهر الحاجة إليها . ( 6 ) الضمير في قوله « قبله » يرجع إلى الركوع . يعني لو لم يركع في الركعة الأولى جالسا وتذكّر الحاجة إلى الاحتياط يجب عليه إكمال الركعة في حال القيام ولو شرعها جالسا . ( 7 ) يعني عند الحكم بتطبيق الاحتياط بالناقص عند ذكر الحاجة إليه في الأثناء يلزم زيادة النية والتكبيرة لعدم إمكان التطبيق كاملا ، لكنّ هذا المقدار من الزيادة يغتفر في المقام ، كما تغتفر الزيادة كذلك في الفرض السابق . ( 8 ) المراد من قوله « كالسابق » هو ذكر الحاجة إلى الاحتياط بعد تمام الصلاة كما تقدّم . ( 9 ) فإنّ ظاهر فتوى الفقهاء اغتفار زيادة النية والتكبيرة والقيام في جميع صور المخالفة ، بلا فرق بين التذكّر في أثناء الصلاة أو بعدها .