وأمره ( 1 ) سهل مع إطلاق النصّ ، وتحقّق الامتثال الموجب للإجزاء . وكيف كان فهو أسهل ( 2 ) من قيام ركعتين من جلوس مقام ركعة من قيام إذا ظهرت الحاجة إليه في جميع الصور ( 3 ) .
شرح
أمّا صور المخالفة الّتي ذكرها فهي :
الأولى : إذا قدّم الركعتين قائما في الشكّ بين الاثنتين والثلاث والأربع فظهر كون الصلاة المشكوكة ثلاث ركعات فالناقص ركعة واحدة ، فإتيان الركعتين يخالف الناقص الذي هو ركعة واحدة .
الثانية : إذا قدّم ركعتي الجلوس في الشكّ المذكور فظهر كون الصلاة المشكوكة ركعتين .
الثالثة : إذا قدّم ركعة قائما بدل الركعتين جالسا كما حسن التبديل بقوله في صفحة 427 « وهو حسن » عند نقل القول بجواز إبدال الركعتين جالسا بركعة قائما ، لأنها أقرب إلى المحتمل فواته .
والحاصل : أنه بناء على تقديم الركعتين قائما لا تحصل المخالفة إلّا في الفرض الأول من الصور الثلاثة المذكورة ، وهي تقديم ركعتي الاحتياط قائما ، وظهور الصلاة ثلاث ركعات ، فإنّ الناقص ركعة واحدة ، والاحتياط المأتيّ به ركعتين قائما ، فخالف للاحتياط على الناقص .
( 1 ) الضمير في قوله « أمره » يرجع إلى الفرض الأول . وهذا اعتذار من الشارح رحمه اللّه عن المخالفة المذكورة ، بأنّ إطلاق النصّ وتحقّق الامتثال لأمر الشارع في المقام يجزي .
( 2 ) هذا تأكيد لسهولة الأمر في المخالفة المذكورة ، بأنه لو قدّم الركعتين جالسا في الفرض المذكور تحصل المخالفة أيضا ، بأنّ الناقص ركعة واحدة والاحتياط ركعتان جالسا ، فهذه أيضا مخالفة بين الاحتياط والناقص لقيام ركعتين جالسا مقام الناقص قائما .
( 3 ) أي في جميع صور صلاة الاحتياط جالسا ، بلا فرق بين كون الاحتياط واحدا أو أكثر لمخالفة الجلوس بما يجب من القيام .