ويسلّم ويسجد سجدتي السهو . ( وقيل : تبطل الصلاة لو شكّ ولمّا يكمل السجود إذا كان قد ركع ) ( 1 ) لخروجه عن المنصوص ( 2 ) ، فإنّه لم يكمل الركعة ( 3 ) حتّى يصدق عليه أنّه شكّ بينهما ( 4 ) ، وتردّده ( 5 ) بين المحذورين :
شرح
زدت فتشهّد وسلّم واسجد سجدتين بغير ركوع ولا قراءة فتشهّد فيهما تشهّدا خفيفا . ( الوسائل : ج 5 ص 327 ب 14 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 4 ) .
( 1 ) يعني قال بعض الفقهاء : إذا حصل الشكّ بين الأربع والخمس قبل إكمال السجدتين وبعد الركوع يحكم ببطلان الصلاة ، لكونه خارجا عن مدلول المنصوص .
( 2 ) فإنّ الشكّ المذكور خارج عن مورد النصّ الدالّ بالصحّة .
( 3 ) فإنّ إكمال الركعة لا يتحقّق إلّا بإكمال ذكر السجدة الثانية كما تقدّم .
( 4 ) الضمير في قوله « بينهما » يرجع إلى الشكّ بين الأربع والخمس .
( 5 ) هذا دليل ثان على القول بالبطلان في الشكّ المذكور .
إيضاح : اعلم أنّ القائل ببطلان الشكّ بين الأربع والخمس بعد الركوع وقبل إكمال السجدتين أقام دليلين :
الأول : خروج الشكّ المذكور عن مورد النصّ ، لأنّ مضمونه حصول الشكّ بين الأربع والخمس ، والظاهر منه الشكّ العارض بعد إكمال الركعة المتحقّق بعد السجدتين ، فلو حصل الشكّ قبل ذلك لا يصدقه الشكّ بين الأربع والخمس .
وبعبارة أخرى : أنّ المصلّي إذا أكمل السجدة الثانية وشكّ بأنّ ما أتى به هل هو أربع ركعات أو خمس ، ولا يصدق ذلك قبل السجدتين .
الثاني : لزوم المحذورين عند الشكّ قبل السجدتين وبعد الركوع :
ألف - لو بنى على الأربع وأتمّ صلاته يحتمل كون الركعة خامسة ، فيلزم زيادة الركن وهو السجود الموجب للبطلان .
ب - لو لم يسجد بل تشهّد وسلّم يلزم من ذلك احتمال كون الصلاة أربع ركعات ، والحال أنه لم يتمّ بل أنقص الركن منها وهو السجدتين ، فيكون النقصان عمدا