عاطفا لركعتي الجلوس ب « ثمّ » ( 1 ) كما ذكرنا هنا ، فيجب ( 2 ) الترتيب بينهما .
وفي الدروس جعله ( 3 ) أولى ، وقيل : يجوز إبدال الركعتين جالسا بركعة قائما ، لأنها ( 4 ) أقرب إلى المحتمل فواته ، وهو حسن ، ( وقيل : يصلّي ركعة قائما ، وركعتين جالسا ذكره ) الصدوق ( ابن بابويه ) وأبوه ( 5 ) وابن الجنيد ( وهو قريب ) من حيث الاعتبار ( 6 ) ، لأنّهما ( 7 ) ينضمّان حيث تكون
شرح
( 1 ) كما قال عليه السّلام في الرواية « ثمّ يصلّي ركعتين من جلوس » كما ذكر المصنّف رحمه اللّه بقوله « ثمّ بركعتين جالسا » .
( 2 ) يعني أنّ العطف بلفظ « ثمّ » يدلّ على الترتيب بينهما كما قال ابن مالك في كتابه السيوطي .والفاء للترتيب باتصال * وثمّ للترتيب بانفصالفعلى هذا يجب إتيان الركعتين قائما أولا ، ثمّ إتيان الركعتين جالسا ثانيا .
( 3 ) الضمير في قوله « جعله » يرجع إلى الترتيب . يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه في كتابه الدروس جعل الترتيب المذكور بين صلاتي الاحتياط أولى ، فعلى ذلك لو قدّم ركعتي الجلوس لا يمنع منه .
( 4 ) الضمير في قوله « لأنها » يرجع إلى الركعة قائما . يعني أنّ الإتيان بالركعة الواحدة قائما بعد إتيان الركعتين يكون أقرب بما يحتمل فواته ، فإنّ صلاة الاحتياط لجبران محتمل الفوت ، ففي المقام لو كانت الركعة الفائتة ركعة واحدة فإنها تجبر بهذه الركعة قائما .
( 5 ) يعني ذكر هذا القول والد الصدوق وهو عليّ بن الحسين بن بابويه رحمه اللّه .
( 6 ) يعني أنّ هذا القول يقرب من الاعتبار العقلي لو صرف النظر عن دلالة النصوص والروايات .
( 7 ) أي الركعتان جالسا والركعة قائما تنضمّان وتكونان ركعتين ، لأنّ الركعتين جالسا في حكم ركعة واحدة قائما .
فلو كانت الفائتة ركعتين يجبر بهما ذلك . ولو كانت الفائتة ركعة واحدة يجبر