عن الصادق عليه السّلام ( 1 ) . ويتناول ذلك ( 2 ) زيادة المندوب ناسيا ، ونقصانه حيث ( 3 ) يكون قد عزم على فعله كالقنوت ، والأجود خروج الثاني ( 4 ) إذ لا يسمّى ذلك نقصانا ، وفي دخول الأول ( 5 ) نظر ، لأنّ السهو لا يزيد على العمد .
وفي الدروس أنّ القول بوجوبهما لكلّ زيادة ونقصان لم نظفر بقائله ( 6 ) ولا بمأخذه ( 7 ) ، والمأخذ ( 8 ) ما ذكرناه ،
شرح
( 1 ) الرواية منقولة في الوسائل :
عن سفيان بن السمط عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : تسجد سجدتي السهو في كلّ زيادة تدخل عليك أو نقصان . ( الوسائل : ج 5 ص 346 ب 32 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 3 ) .
( 2 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو عبارة المصنّف رحمه اللّه . يعني أنّ عبارته تشمل زيادة المندوب ونقصانه سهوا أيضا .
( 3 ) هذه العبارة ترتبط بقوله « نقصانه » . يعني أنّ تصوير نقصان المندوب بأن كان عزم إتيانه فنسي ولم يأته ، كما إذا عزم القنوت المندوب فنسي ولم يفعل ، فعلى إطلاق عبارة المصنّف رحمه اللّه وجوب سجدتي السهو في ذلك أيضا .
( 4 ) المراد من « الثاني » هو نقصان المندوب . يعني أنّ الأجود الحكم بخروج نقصان المندوب عن عموم الحكم بوجوب سجدتي السهو ، لعدم عدّ ذلك نقصانا للصلاة .
( 5 ) المراد من « الأول » هو زيادة المندوب سهوا . يعني وفي الحكم بوجوب السجدة عند زيادة المندوب سهوا إشكال ، لأنّ زيادة السهويّ في المندوب لا تزيد على الزيادة العمديّة التي لا تجب فيها السجدة .
( 6 ) فإنّ المصنّف رحمه اللّه قال في كتابه الدروس : إنّ القائل بوجوب السجود لكلّ زيادة ونقيصة في الصلاة بلا فرق بين الأجزاء المندوبة والواجبة لم نعرفه .
( 7 ) أي لم نظفر بمدرك القول بوجوب السجود لكلّ زيادة ونقيصة .
( 8 ) هذا جواب عن اعتراض المصنّف رحمه اللّه في كتابه الدروس بعدم وجود المدرك في المسألة ، فإنّ الرواية المذكورة تعتبر مدركا للقول المذكور .