[ سجدتي السهو واحكامها ]
( ويسجد لهما ) كذا في النسخ ( 1 ) بتثنية الضمير جعلا للتشهّد والصلاة بمنزلة واحد ، لأنّها جزؤه ولو جمعه ( 2 ) كان أجود ( سجدتي ( 3 ) السهو ) .
والأولى تقديم الأجزاء على السجود لها كتقديمها ( 4 ) عليه بسبب غيرها وإن تقدّم ، وتقديم سجودها ( 5 ) على غيره وإن تقدّم سببه أيضا . وأوجب المصنّف ذلك كلّه ( 6 ) في الذكرى ،
شرح
( 1 ) لا يخفى بأنّ المصنّف رحمه اللّه ذكر في عبارته السابقة ثلاثة أجزاء ، وهي : السجدة والتشهّد والصلاة ، وأتى بضمير التثنية بقوله « ويسجد لهما » والمناسب أن يأتي بضمير الجمع ، فاعتذر الشارح رحمه اللّه عن ذلك بجعل التشهّد والصلاة بمنزلة واحدة لأنّ الصلاة جزء من التشهّد .
( 2 ) أي لو أتى المصنّف رحمه اللّه الضمير بالجمع كان أجود ، لكون مرجعه جمعا .
( 3 ) مفعول لقوله « ويسجد » . يعني أنّ المصلّي إذا نسي الأجزاء الثلاثة المذكورة يجب عليه قضاؤها أولا ، ثمّ يسجد سجدتي السهو لها .
( 4 ) الضمير في قوله « كتقديمها » يرجع إلى الأجزاء ، وفي قوله « عليه » يرجع إلى السجود . يعني كما يقدّم إتيان الأجزاء المنسيّة قبل السجود الواجب بسبب غير الأجزاء المنسيّة ، كما إذا تكلّم سهوا فوجب عليه سجدتي السهو ، ثمّ نسي التشهّد فوجب عليه القضاء والسجود أيضا ، فالأولى تقديم قضاء التشهّد على السجود الواجب بسبب التشهّد المنسيّ ، والسجود الواجب بسبب الكلام الصادر عنه سهوا وإن تقدّم الكلام السهويّ .
( 5 ) أي يجب تقديم سجود الأجزاء المنسيّة على سجود الكلام السهويّ مثلا وإن تقدّم بسبب السجود الكلام السهويّ .
( 6 ) بالنصب ، تأكيد لقوله « ذلك » وهو منصوب لقوله « أوجب المصنّف رحمه اللّه » . يعني أنّ الشارح قال بأولوية تقديم الأجزاء المنسيّة على السجود لها ، وعلى السجود بسبب غير الأجزاء ، لكن المصنّف رحمه اللّه في كتابه الذكرى أوجب تقديم قضاء الأجزاء ، وعلى سجودها وتقديم سجودها على سجود المسبّب من زيادة الكلام سهوا .