أبعاضه تسوية بينهما ( 1 ) . وفيه ( 2 ) نظر لمنع كلّية الكبرى وبدونها ( 3 ) لا يفيد .
وسند المنع ( 4 ) أنّ الصلاة ممّا تقضى ، ولا يقضى أكثر أجزائها ( 5 ) ، وغير ( 6 )
شرح
التشهّد الذي فاتك . ( الوسائل : ج 5 ص 341 ب 26 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 2 ) .
( 1 ) ضمير التثنية في قوله « بينهما » يرجع إلى التشهّد وأبعاضها ، كأنّ المطلب يستفاد من صغرى وكبرى ، والأول وجود النصّ بوجوب قضاء التشهّد المنسيّ ، والثاني كلّما يحكم بوجوب القضاء إذا ترك كلّا يحكم بوجوب القضاء من أجزائها إذا ترك التسوية بين الجميع والأبعاض .
( 2 ) أي في ردّ المصنّف رحمه اللّه إشكال للمنع عن كلّية الكبرى ، فإذا منعت فلا تفيد .
صورة القياس : التشهّد المنسيّ يقضى كلّه ، وكلّما يقضى كلّه تقضى أجزاؤه ، فالتشهّد تقضى أجزاؤه .
فالإشكال في كلّية الكبرى بأنّها ليست بصادقة ، فإنّ نفس الصلاة إذا فاتت يجب قضاؤها ، والحال لا يجب قضاء أجزائها الفائتة إلّا في الموارد الثلاثة كما ذكرها المصنّف ، وهي : السجدة ، والتشهّد ، والصلاة على النبيّ وآله .
( 3 ) الضمير في قوله « بدونها » يرجع إلى كلّية الكبرى .
( 4 ) أي الدليل على منع كلّية الكبرى هو عدم وجوب قضاء الأجزاء المنسيّة في الصلاة في بعض منها .
( 5 ) أي لا يحكم بوجوب قضاء أكثر الأجزاء المنسيّة من الصلاة . وهذا إشارة إلى وجوب قضاء بعض أجزائها التي ذكرناها .
( 6 ) ولا يخفى أنّ ذلك ليس معطوفا على قوله « أنّ الصلاة ممّا تقضى » ليكون سندا آخر لمنع الكبرى ، بل هذا إيراد ثان على كلام المصنّف رحمه اللّه ، بأنّ غير الصلاة من الأجزاء المنسيّة من التشهّد لا يقول المصنّف رحمه اللّه بوجوب القضاء فيه ، والحال أنّ دليله يشمل وجوب قضاء جميع الأجزاء المنسيّة من التشهّد ، لأنّ التشهّد المنسيّ يجب قضاؤه ، فكلّما يجب قضاؤه يجب قضاء أجزائه المنسيّة ، والحال أنّ المصنّف رحمه اللّه لا يقول به في المقام .
والمراد من الصلاة هنا هو الصلاة على النبيّ وآله .