تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
ذلك ( 1 ) ، إلّا ( 2 ) أن القنوت هنا بطلب الغيث وتوفير المياه والرحمة ( ويحوّل ) الإمام وغيره ( الرداء ( 3 ) يمينا ويسارا ) بعد الفراغ من الصلاة فيجعل يمينه يساره ، وبالعكس ، للاتّباع ( 4 ) والتفاؤل ( 5 ) ، ولو جعل مع ذلك ( 6 ) أعلاه
شرح
( 1 ) مثل قراءة سورة الأعلى في الركعة الأولى وسورة الشمس في الركعة الثانية . ( 2 ) هذا استثناء من تشبيه صلاة الاستسقاء بصلاة العيدين بأنهما متساويتان إلّا في القنوت ، فيدعو في القنوت بطلب المطر والسقيا . ( 3 ) الرداء - بكسر الراء بعده الدال - : ما يلبس فوق الثياب ، كالعباءة والجبّة . ( المنجد ) . يعني يقلّب يمين الرداء يساره وبالعكس . ( 4 ) يعني يستحبّ قلب الرداء كذلك بعد الصلاة تأسّيا بما فعله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كما ورد ذلك في الوسائل : عن هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن صلاة الاستسقاء فقال : مثل صلاة العيدين يقرأ فيها ويكبّر ( إلى أن قال عليه السّلام : ) فإذا سلّم الامام قلّب ثوبه وجعل الجانب الذي على المنكب الأيمن على المنكب الأيسر ، والذي على الأيسر على الأيمن ، فإنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كذلك صنع . ( الوسائل : ج 5 ص 162 ب 1 من أبواب صلاة الاستسقاء ح 1 ) . وكذلك رواية عبد اللّه بن بكير ورواية محمّد بن سفيان عن رجل ، وغيرهما ، كلّهم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . ( راجع الوسائل : ج 5 ص 165 ب 3 من أبواب صلاة الاستسقاء ) . ( 5 ) وهو جعل قلب الرداء تفاؤلا بقلب الجوّ السماوي أيضا ، بأن يقلّب اللّه الجوّ السماوي من القحط وعدم المطر بالرحمة ونزول المطر . ( 6 ) المشار إليه هو تحويل الرداء يمينا ويسارا . يعني أن يجعل يمينه يساره ، وبالعكس مع جعل أسفله أعلاه ، وأيضا أن يجعل ظاهر الرداء باطنه . توضيح : أنّ جعل يمين الرداء يساره وبالعكس لا يمكن إلّا أن يلبسه من طرف الوجه ، على خلاف المتعارف الذي يلبس الرداء من طرف الظهر . وبعبارة أخرى : إذا أراد أن يجعل يمينه يساره وبالعكس بدون أن يقلب باطنه ظاهره لا يمكن إلّا باللبس من طرف القدّام .