تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
أسفله وظاهره باطنه كان ( 1 ) حسنا ، ويترك ( 2 ) محوّلا حتى ينزع . ( ولتكن الصلاة بعد صوم ( 3 ) ثلاثة ) أيام ، أطلق بعديّتها ( 4 ) عليها تغليبا ، لأنّها تكون في أول ( 5 ) الثالث
شرح
فقال الشارح رحمه اللّه : لو جعل مضافا إلى تلك الحالة أعلاه أسفله لا يتصوّر في هذه الصورة جعل اليمين باليسار إلّا أن يقلب الثوب أيضا ويلبس من طرف الوجه ، فإذا يكون جعل ظاهره باطنه قيدا توضيحيا ، لأنه لو لم يذكره أيضا كان اللازم قلب ظاهره باطنا . والحاصل : أنّ الهيئة المطلوبة لا تحصل إلّا بثلاث حالات : الأولى : بقلب يمين الرداء يسارا وبالعكس . الثانية : بقلب أعلاه أسفله وبالعكس . الثالثة : بقلب ظاهره باطنه . فتجمع هذه الهيئات الثلاث في لبس الرداء من طرف الوجه ، فالإيرادات التي ذكرها المحشّون لا ترد بعبارة الشارح رحمه اللّه : فقم أيها الطالب وقلّب ظاهر رداءك باطنه ، واجعل أعلاه أسفله ، وألبسها من طرف وجهك فشاهد بأنّه حصلت التقليبات الثلاث في هذه الهيئة ، ثمّ تأمّل في إيرادات المحشّين . وقد عملنا بهذه في جلسة تدريسنا في منظر جمع كثير يقرب من ستمائة بل أزيد من الطلّاب المشتغلين وصدّقوا تصوير الهيئة المطلوبة من الشارح رحمه اللّه ولم تبق شبهة فيها . ( 1 ) جواب لقوله « ولو جعل مع ذلك . . . إلى آخره » . ( 2 ) نائب الفاعل في كلا الفعلين المجهولين « يترك » و « ينزع » يرجع إلى الرداء . ( 3 ) والمراد كون الصلاة في اليوم الثالث من أيّام صومه . ( 4 ) الضمير في قوله « بعديّتها » يرجع إلى صلاة الاستسقاء ، وفي « عليها » يرجع إلى الثلاثة . يعني غلبت البعدية إلى القبلية ، لأنّ الصوم يكون بعد يومين وقبل يوم ، أي في ظرفه ، فغلّب وقال بعد الثلاثة . ( 5 ) أي في أول يوم الثالث ، وهو من الطلوع إلى الزوال كما مرّ .