للإجابة ، وقد يكون القحط بسبب هذه ( 1 ) كما روي ( 2 ) ، والخروج من المظالم من جملة التوبة جزء ( 3 ) أو شرطا ( 4 ) ، وخصّها ( 5 ) اهتماما بشأنها ، وليخرجوا حفاة ( 6 ) ونعالهم ( 7 ) بأيديهم ،
شرح
( 1 ) المشار إليه هو المظالم . يعني قد يتّفق القحط وعدم المطر والرحمة بسبب ارتكاب المظالم بين الناس .
( 2 ) والمراد منه هو المرويّ في البحار :
قال الصادق عليه السّلام : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إنّ اللّه تعالى يبتلي عباده عند ظهور الأعمال السيّئة بنقص الثمرات وحبس البركات وإغلاق خزائن الخيرات ليتوب تائب ويقلع مقلع ويتذكّر متذكّر ويزدجر مزدجر ، وقد جعل اللّه تعالى الاستغفار سببا لدرور الأرزاق ، ورحمة الخلق ، فقال سبحانه :اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً * يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً. الحديث . ( البحار : ج 91 ص 336 ح 20 نقلا عن أعلام الدين ، والآيات المذكورة 10 - 12 من سورة نوح ) .
( 3 ) يعني بناء على ما قالوا في معنى التوبة : إنّها الندم على ما مضى والعزم على ترك ما ارتكب في المستقبل وأداء حقوق الناس عليهم ، فيكون ردّ المظالم جزء للتوبة وتحقّقها .
( 4 ) وهذا بناء على كون التوبة هي الندم على ما ارتكب من المعاصي وشرطه أداء حقوق الناس والتصميم على ترك ما ارتكب ، فيكون ردّ المظالم من الشرائط التي هي خارجة عن حقيقة التوبة لأنها الندم فقط .
( 5 ) فاعل قوله « خصّها » يرجع إلى المصنّف ، والضمير المتّصل به يرجع إلى المظالم .
يعني أنّ المصنّف ذكر المظالم خاصّة ولم يذكر سائر أجزاء التوبة أو شرائطها - كما في بعض النصوص والعبارات هي ستّة أو أقلّ - لأهميّة شأن المظالم بين سائر الأجزاء والشرائط ، والضمير في قوله « بشأنها » أيضا يرجع إلى المظالم .
( 6 ) حفاة : جمع مفرده حافي ، وهو الماشي بلا خفّ ولا نعل . ( المنجد ) .
( 7 ) نعال - بكسر النون - جمع مفرده نعل - بفتح النون وسكون العين - أو ما وقيت به القدم من الأرض ، وجمعه الآخر : أنعل . ( المنجد ) .