( آخرها ( 1 ) الاثنين ) وهو منصوص ، فلذا قدّمه ، ( أو الجمعة ) لأنّها ( 2 ) وقت لإجابة الدعاء ، حتى روي ( 3 ) أنّ العبد ليسأل الحاجة فيؤخّر قضاؤها إلى الجمعة ، ( و ) بعد ( التوبة ) ( 4 ) إلى اللّه تعالى من الذنوب ، وتطهير الأخلاق من الرذائل ، ( وردّ ( 5 ) المظالم ) لأنّ ذلك ( 6 ) أرجى
شرح
( 1 ) أي آخر الأيام الثلاثة هو يوم الاثنين ، فعلى هذا فليشرع في الصوم من يوم السبت . لأنّ ذلك ورد في النصّ المنقول في الوسائل :
عن يوسف بن محمّد بن زياد وعلي بن محمّد بن سيّار عن أبويهما عن الحسن بن عليّ العسكري عن آبائه عن الرضا عليه السّلام في حديث : أنّ المطر احتبس فقال له المأمون : لو دعوت اللّه عزّ وجلّ ، فقال له الرضا عليه السّلام : نعم ، قال : فمتى تفعل ذلك ؟
وكان يوم الجمعة ، فقال : يوم الاثنين فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أتاني البارحة في منامي ومعه أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : يا بنيّ ، انتظر يوم الاثنين وابرز إلى الصحراء واستسق فإنّ اللّه عزّ وجلّ سيسقيهم ( إلى أن قال : ) فلمّا كان يوم الاثنين خرج إلى الصحراء ومعه الخلائق . . . الحديث . ( الوسائل : ج 5 ص 164 ب 2 من أبواب صلاة الاستسقاء ح 2 ) .
( 2 ) الضمير في قوله « إنّها » يرجع إلى الجمعة ، فإنّها وقت يستجاب الدعاء فيه .
( 3 ) والمراد من الرواية هو المنقول في الوسائل :
عن ابن محبوب رفعه قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّ المؤمن ليدعو في الحاجة فيؤخّر إليه حاجته التي سأل إلى يوم الجمعة ليخصّه بفضل يوم الجمعة . ( الوسائل :
ج 5 ص 68 ب 41 من أبواب صلاة الجمعة ح 1 ) .
( 4 ) عطف على قوله « الجمعة » . يعني ولكنّ صلاة الاستسقاء بعد التوبة .
( 5 ) عطف على « التوبة » ومعطوفه . المظلمة : ما احتمل من الظلم جمعها المظالم .
( المنجد ) .
( 6 ) المشار إليه في قوله « ذلك أرجى » هو ردّ المظالم . يعني أنّ ردّ ما احتمل أو تيقّن من حقوق الناس على ذمّته يوجب الرجاء الكثير لاستجابة دعائه .