فمتى نذر هيئة مشروعة في وقت إيقاعها ( 1 ) أو عددا مشروعا انعقدت ( 2 ) . واحترز ( 3 ) بالمشروع عمّا لو نذرها عند ترك واجب ، أو فعل ( 4 ) محرّم شكرا ، أو عكسه ( 5 ) زجرا ، أو ركعتين ( 6 ) بركوع واحد ، أو سجدتين ، ونحو ذلك ، ومنه ( 7 ) نذر صلاة العيد في غيره ، ونحوها ( 8 ) .
وضابط ( 9 ) المشروع ما كان فعله جائزا قبل النذر في ذلك الوقت ،
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « إيقاعها » يرجع إلى هيئة مشروعة . يعني تكون الصلاة المنذورة على هيئة مشروعة في وقت إتيانها ، لا في وقت النذر ، مثل نذر صلاة العيدين المشروعة في العيدين ، لا في زمان النذر ، وكذلك العدد المشروع كما مثّلنا إليه في الهامش السابق .
( 2 ) قوله « انعقدت » جواب لقوله « فمتى نذر هيئة . . . إلى آخره » .
( 3 ) فاعل قوله « احترز » مستتر يرجع إلى المصنّف . يعني أنّ المصنّف احترز بقوله « وهي تابعة للنذر المشروع » عن نذر غير مشروع كما مثّل إليه بقوله « عند ترك واجب » كما إذا نذر أن يصلّي صلاة العيدين لو ترك الحجّ الواجب ، فإنّ النذر كذلك غير مشروع .
( 4 ) بالجرّ ، عطفا على « ترك واجب » . هذا مثال ثان للنذر الغير مشروع ، وهو أن ينذر صلاة جعفر لو ارتكب الزنا أو شرب الخمر شكرا على فعله المعصية .
( 5 ) المراد من العكس هو ترك المحرّم بأن نذر لو ترك الزنا يصلّي عشر ركعات صلاة مستحبّة ، أو صوم شهر للزجر على الترك .
( 6 ) هذان المثالان للهيئة الغير المشروعة وعدد غير مشروع .
( 7 ) أي ومن أقسام الغير المشروع نذر صلاة العيد في غير يوم العيد .
( 8 ) والضمير في قوله « نحوها » يرجع إلى صلاة العيد . يعني وأمثال ذلك ، مثل نذر صلاة الجمعة في غير يوم الجمعة .
( 9 ) أي ضابط المشروع كون الفعل المنذور من حيث الهيئة والعدد جائزا قبل