تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
مع الرؤية ( 1 ) ، سواء في ذلك مصلوب الشرع ( 2 ) وغيره . ( والتوبة عن فسق ( 3 ) أو كفر ) بل عن مطلق الذنب وإن لم يوجب الفسق كالصغيرة النادرة ( 4 ) . ونبّه ( 5 ) بالتسوية على خلاف المفيد حيث خصّه بالكبائر . ( وصلاة الحاجة ، و ) صلاة ( الاستخارة ) لا مطلقهما ( 6 ) ، بل في موارد مخصوصة من أصنافهما ، فإنّ منهما ( 7 ) ما يفعل بغسل ، وما يفعل بغيره على ما فصّل في محلّه ( 8 ) .
شرح
( 1 ) فذلك يستحبّ إذا سعى ورأى المصلوب ، فلو لم يره فلا يشرّع أيضا ، ولا يؤمر الأمر الاستحبابي له بالغسل . ( 2 ) أي لا فرق في استحباب الغسل له في السعي إلى رؤية المصلوب سواء كان مصلوبا بحكم الشرع مثل أن يرتكب عملا يوجب قتله صلبا ، أم كان مصلوبا من جانب غير الشرع كأن صلبه شخص ظالم . ( 3 ) إذا تاب شخص من ارتكاب الفسق أو من ارتكاب الكفر يستحبّ له الغسل . ( 4 ) المراد من الصغيرة النادرة التي يرتكبها اتّفاقا بحيث لا يصرّ عليها . ( 5 ) فاعل قوله « نبّه » مستتر يرجع إلى المصنّف ، فإنّه نبّه على التسوية في قوله « والتوبة عن فسق أو كفر » فجعل التسوية بين الفسق والكفر ، على خلاف الشيخ المفيد رحمه اللّه حيث جعل استحباب الغسل بالتوبة لمن ارتكب الكبائر . * من حواشي الكتاب : نبّه المصنّف على التسوية بين الفسق والكفر على خلاف المفيد رحمه اللّه في المقنعة حيث قال فيها : وغسل التوبة من الكبائر ، والمتعارف عدم دخول الكفر الأصلي والارتداد في إطلاق الكبائر . ( حاشية الشيخ جعفر كاشف الغطاء رحمه اللّه ) . ( 6 ) الضمير في قوله « مطلقهما » يرجع إلى الحاجة والاستخارة . يعني لا يستحبّ الغسل لمطلق صلاة الحاجة والاستخارة ، بل في بعض مواردهما التي وردت مع الغسل ، لأنّ مطلق صلاة الحاجة والاستخارة لم يشترط بالغسل الاستحبابي . ( 7 ) أي بعض منهما يؤتى بالغسل وبعض لا يؤتى به . ( 8 ) أي في موارد استحباب الغسل وعدمه . من أراد المزيد فليراجع كتاب البحار للمجلسي رحمه اللّه في باب صلاة الحاجة وباب الاستخارة من كتاب الصلاة .