( ودخول ( 1 ) الحرم ) بمكّة مطلقا ، ( و ) لدخول ( مكّة ( 2 ) والمدينة ) مطلقا ( 3 ) شرّفهما اللّه تعالى . وقيّد المفيد ( 4 ) دخول المدينة بأداء فرض أو نفل ، ( و ) دخول ( المسجدين ) الحرمين ( 5 ) ، ( وكذا ) لدخول ( الكعبة ) أعزّها اللّه تعالى ، وإن كانت ( 6 ) جزء من المسجد إلّا أنه يستحبّ « مستحبّ - خ ل » بخصوص دخولها ، وتظهر الفائدة فيما لو لم ينو دخولها عند الغسل السابق ( 7 ) ، فإنّه ( 8 ) لا يدخل فيه ، كما لا يدخل غسل المسجد في غسل
شرح
( 1 ) المراد من الحرم هو الحدّ المعيّن في أطراف بلدة مكّة المعظّمة كما فصّل في كتاب الحجّ بقوله « مطلقا » أي سواء كان الداخل للحرم ناسكا أو غير ناسك .
( 2 ) وأيضا يستحبّ الغسل لدخول نفس مكّة غير الغسل المستحبّ في دخول الحرم .
( 3 ) قوله « مطلقا » إشارة لعدم الفرق بين الداخل فيهما للنسك والزيارة أم لا .
( 4 ) يعني قال المفيد رحمه اللّه باستحباب الغسل في المدينة إذا دخل فيها لأداء فرض مثل أن نذر زيارة قبر الرسول صلّى اللّه عليه وآله أو قبور الأئمة عليهم السّلام في البقيع ، أو لأداء نفل مثل الزيارات المندوبة .
( 5 ) أي المسجد الحرام في مكّة المعظّمة والمسجد النبوي في المدينة المنوّرة .
( 6 ) يعني وإن كانت الكعبة جزء من المسجد الحرام لكن يستحبّ الغسل لخصوص دخولها ، وهذا غير الغسل المستحبّ لدخول المسجد الحرام . ولا يخفى أنّ من وفّق لدخول الكعبة من الخارج عن الحرم عليه ثلاثة أغسال مستحبّة : الأوّل لدخول الحرم ، والثاني لدخول المسجد الحرام ، والثالث لدخول الكعبة أعزّها اللّه تعالى ، ولكن لو نوى قبل الورود في الحرم الدخول للكعبة فتتداخل حينئذ الأغسال الثلاثة .
( 7 ) المراد من « الغسل السابق » هو الغسل لدخول المسجد الحرام .
( 8 ) الضمير في قوله « فإنّه » يرجع إلى غسل الدخول إلى الكعبة ، والضمير في قوله « فيه » يرجع إلى الغسل لدخول المسجد .