دخول مكّة إلّا بنيّته ( 1 ) عنده ، وهكذا ( 2 ) ، ولو جمع المقاصد ( 3 ) تداخلت .
[ الصلاة المنذورة وشبهها ]
( ومنها : ( 4 ) الصلاة المنذورة ( 5 ) وشبهها ( 6 ) ) من المعاهد ، والمحلوف عليه . ( وهي ( 7 ) تابعة للنذر المشروع وشبهه )
شرح
( 1 ) الضمير في « بنيّته » يرجع إلى الدخول ، وفي « عنده » يرجع إلى الغسل .
( 2 ) يعني وهكذا الغسل عند الدخول للحرم يدخل فيه غسل الدخول للمسجد إذا نوى عند الغسل .
( 3 ) هذا حاصل التوضيحات المذكورة ، بأنّه لو نوى المقاصد تداخلت الأغسال .
والمراد من المقاصد : هو المقاصد الثلاثة من الدخول إلى الحرم ، والدخول إلى المسجد الحرام ، والدخول إلى الكعبة المشرّفة . واللام في المقاصد للعهد الذكري ، والفاعل في قوله « تداخلت » يرجع إلى الأغسال المذكورة في المقاصد الثلاثة ، فيكفي غسل واحد بدل الثلاثة .
الصلاة المنذورة وشبهها
( 4 ) الضمير في قوله « منها » يرجع إلى الصلوات المذكورة في قوله « الفصل السادس : في بقية الصلوات الواجبة . . . إلى آخره » .
( 5 ) المراد من « الصلاة المنذورة » هي التي تجب بسبب النذر ، كما إذا نذر أن يصلّي صلاة جعفر الطيّار لو قضى اللّه حاجته فقضيت .
( 6 ) الضمير في « شبهها » يرجع إلى المنذورة ، والمراد من شبه المنذور كما يبيّنه ب « من » البيانية الصلاة الواجبة بالعهد والحلف ، كما إذا عهد للّه أن يصلّي صلاة كذا ، أو حلف على ذلك .
( 7 ) أي الصلاة المنذورة والمعهودة والمحلوفة تابعة لنذره وشبهه ، فأيّ صلاة مشروعة من نذر أو تعهد أو حلف فإتيانها في وقتها يجب بالكيفية الواردة من الشرع ، فلا تشرّع كيفية غير واردة فيها بنذر وشبهه ، مثل أن ينذر صلاة جعفر بركعتين ، أو أن ينذر ركعتين من الصلاة بركوع واحد ، أو ينذر صلاة العيدين في وقت لم يشرّع فيه ، فلا ينعقد حينئذ نذره .